اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

قال: (وإذا كان الزَّاني مَريضاً، فإن كان مُحْصَناً رُجِمَ)؛ لأنَّ الإتلافَ مُسْتَحَقٌّ عليه، فلا مَعْنى للتَّأخير.
قال: (وإلا لا يُجْلَدُ حتى يَبْرأَ)؛ لأنّه رُبَّما أَفضى إلى الهلاكِ وليس مَشروعاً، ولهذا «أمر - صلى الله عليه وسلم - بحَسْم (¬1) يدِ السَّارق» (¬2)؛ ولهذا لا يُقطَعُ في البَرْدِ الشَّديدِ والحَرِّ الشَّديدِ.
قال: (والمَرأةُ الحاملُ لا تُحَدُّ، حتى تَضَعَ حملَها)؛ لأنّه يُخاف من الحدِّ هلاكُ ولدِها البَريءِ عن الجِناية، ورُوِي أنّ عُمرَ - رضي الله عنه - هَمَّ برجم حامل، فقال له عليٌّ - رضي الله عنه -: «إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في بطنِها، فخَلَّى عنها» (¬3).
¬__________
(¬1) الحسمُ: الكيُّ بحديدةٍ محمَّاة، وقيل: الكيُّ بزيتٍ مغليٍّ ونحوه؛ وهذا لئلا يسيل دمُه فيؤدِّي إلى التلف، كما في عمدة الرعاية 4: 311 - 312.
(¬2) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اذهبوا به فاقطعوا ثمّ احسموه» في المستدرك4: 422، وصححه.
(¬3) فعن أبي سفيان، عن أشياخه: «أن امرأة غاب عنها زوجها، ثم جاء وهي حامل فرفعها إلى عمر: فأمر برجمها، فقال معاذ: إن يكن لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فقال عمر: احبسوها حتى تضع، فوضعت غلاماً له ثنيتان، فلما رآه أبوه، قال: ابني، فبلغ ذلك عمر، فقال: عجزت النِّساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر» في مصنف ابن أبي شيبة5: 543، ورواه محمد بن الحسن في الأصل4: 422 بلاغاً.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2817