تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
ولو قالت الزَّانية: أنا حُبْلى يُريها النِّساء، فإن قُلْنَ: هي حُبْلَى حَبَسَها سَنتين ثمّ رَجَمَها، وهذا التَّقادم لا يَمْنَعُ الإقامة؛ لأنّه بعُذْرٍ.
ولو كان مَن عليه الحدُّ ضَعيفَ الخِلقةِ يُخاف عليه الهلاكُ لو ضُرِب شديداً، يُضْرَبُ مِقْدارَ ما يَتَحَمَّلُه من الضَّرْبِ.
قال: (وإحصانُ الرَّجم: الحُريّةُ والعَقلُ والبُلوغُ والإسلامُ والدُّخولُ، وهو الإيلاجُ في القُبُل في نكاحٍ صحيحٍ، وهما بصفةِ الإحصان).
أمَّا الحُريَّة (¬1)؛ فلقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]، أَوْجَبَ عليهنَّ عُقوبةً تَتَنَصَّفُ، والرَّجم لا يَتَنَصَّفُ، فلا يجبُ على الإماء.
وأمَّا العَقْلُ والبُلُوغُ؛ فلأنّه لا خِطاب بدونهما.
وأمَّا الإسلام؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَشْرَكَ باللهِ فليس بمحصنٍ» (¬2)، وما
¬__________
(¬1) لأنَّ الحرَّ يستنكف عن الزّنا، وكذا الحرّة؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت هند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتبايعه ... فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئاً ولا تسرقي ولا تزني، قالت: أوتزني الحرّة؟» في مسند أبي يعلى8: 194.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في مشكل الآثار10: 123، وسنن البيهقي الكبير8: 216، وموقوفاً في سنن الدارقطني3: 147.
وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنّه أرادَ أن يتزوّج يهوديّة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتزوّجها فإنَّها لا تُحَصنك» في المعجم الكبير19: 103، ومعرفة السنن13: 443، ومراسيل أبي
داود ص230، وسنن سعيد بن منصور1: 193، وسنن البيهقي الكبير8: 216.
ولو كان مَن عليه الحدُّ ضَعيفَ الخِلقةِ يُخاف عليه الهلاكُ لو ضُرِب شديداً، يُضْرَبُ مِقْدارَ ما يَتَحَمَّلُه من الضَّرْبِ.
قال: (وإحصانُ الرَّجم: الحُريّةُ والعَقلُ والبُلوغُ والإسلامُ والدُّخولُ، وهو الإيلاجُ في القُبُل في نكاحٍ صحيحٍ، وهما بصفةِ الإحصان).
أمَّا الحُريَّة (¬1)؛ فلقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]، أَوْجَبَ عليهنَّ عُقوبةً تَتَنَصَّفُ، والرَّجم لا يَتَنَصَّفُ، فلا يجبُ على الإماء.
وأمَّا العَقْلُ والبُلُوغُ؛ فلأنّه لا خِطاب بدونهما.
وأمَّا الإسلام؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَشْرَكَ باللهِ فليس بمحصنٍ» (¬2)، وما
¬__________
(¬1) لأنَّ الحرَّ يستنكف عن الزّنا، وكذا الحرّة؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت هند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتبايعه ... فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئاً ولا تسرقي ولا تزني، قالت: أوتزني الحرّة؟» في مسند أبي يعلى8: 194.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - في مشكل الآثار10: 123، وسنن البيهقي الكبير8: 216، وموقوفاً في سنن الدارقطني3: 147.
وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنّه أرادَ أن يتزوّج يهوديّة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتزوّجها فإنَّها لا تُحَصنك» في المعجم الكبير19: 103، ومعرفة السنن13: 443، ومراسيل أبي
داود ص230، وسنن سعيد بن منصور1: 193، وسنن البيهقي الكبير8: 216.