اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

رُوِي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - رَجَمَ يهوديين» (¬1)، فإنّما رَجَمَهما بحكم التَّوراة، والقِصَّةُ مَشهورةٌ.
وأمَّا النِّكاحُ الصَّحيحُ والدُّخولُ؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البِكرُ بالبِكرِ جلدُ مئة» (¬2)، والبِكر اسم لمَن لم يَتَزوَّج، ولأنَّ به يَتَوَصَّل إلى وطءِ الحَلال، وإنّما يُشترط الدُّخول لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الثَّيبُ بالثَّيبِ جلدُ مئةٍ ورجمٌ بالحِجارةِ» (¬3)، والثَّيبُ هو الواطئُ في النِّكاح الحَلال في القُبُل، ولأنَّ هذه نِعَمٌ مُتوافرةٌ مُتكاملةٌ صادةٌ له عن الفاحِشةِ، فكانت جِنايتُهُ عند وجودِها مُتْغَلِّظَةٌ، فإنّ الجِنايةَ والمَعصيةَ عند تَكامل نِعمِ المُنْعِم أَقبحُ وأَفْحَشُ، فيُناسِبُ تَغْلِيظَ العُقوبةِ في حَقِّهِ.
وأمَّا كَونُهما على صِفةِ الإحْصان؛ فلأنّ كلَّ وطءٍ لا يُوجِبُ إحصانَ أحدِ الواطئين لا يُوجِبُ إحصانَ الآخر كالمَملوكين والمَجْنونين.
وصُورتُه: لو تَزوَّجَ بأَمةٍ أو صَبيّةٍ أو مَجنونةٍ أو كافرةٍ وَدَخَلَ بها لم يصر مُحْصناً، وكذا لو كانت حُرّةً عاقلةً بالغةً، وهو عبدٌ أو صَبيٌّ أو مَجْنونٌ لا تَصير
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ يهوديين زنيا فأتي بهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر برجمهما، قال: فرأيت الرَّجل يقيها بنفسه» في مسند أحمد2: 118، وصحَّحه الأرنؤوط، والسنن الصغرى7: 123
(¬2) سبق تخريجه عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في صحيح مسلم3: 1316.
(¬3) سبق تخريجه عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الثيب بالثيب جلد مائة والرَّجم» في صحيح مسلم3: 1316.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2817