اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

مُحصنةً إلا إذا دَخَلَ بها بعد الإسلام والعِتْقِ والبُلُوغ والإفاقةِ، فحينئذٍ يَصيرُ مُحصناً بهذِهِ الإصابةِ لا بما قَبْلَها؛ لأنَّ نِعَمَ الزَّوجيَّةِ لا تتكاملُ مع هؤلاء؛ لأنَّ هذه المَعاني تُنَفِّرُ الطِّباعَ إمّا لعداوةِ الدِّين أو لِذُلِّ الرِّقِّ أو لعدم العَقْل أو لنُقْصانِهِ، وعدم مَيْل الصَّبيّة إليه، فلا تَتَغَلَظُ جِنايَتُهُ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه لا يُشْتَرطُ الدُّخول على صفةِ الإحصان.
وعنه: أنّ الوَطءَ إذا حَصَلَ قبل العِتْقِ ثمّ أُعتقا صارا مُحْصَنين بالوَطْء الأَوَّلِ.
والجوابُ عن الأَوَّل: أنَّ كلَّ وطءٍ لا يُوجِبُ إحصانَ أحدِهما لا يُوجِبُ إحصانَ الآخر، كما بيّنّا.
وعن الأُخرى: أنّ كلَّ وطءٍ لا يُوجِبُ الإحصانَ عند وُجُودِه لا يُوجِبُه في الثَّاني من الزَّمان كوَطْءِ المَوْلى.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إذا دَخَلَ بامرأتِهِ ثمّ جُنّ أو صار مَعْتوهاً ثمّ أَفاق لا يكون مُحْصناً حتى يَدْخُلَ بها بعد الإفاقةِ؛ لأنَّ الإحصانَ الأوَّلَ بَطَلَ، فلا يَثْبُتُ إحصانٌ مُستأنَفٌ إلا بدخولٍ مُستأنَفٍ.
قال: (ويَثْبُتُ الإحصانُ بالإقرار)؛ لأنّه غيرُ مُتَّهم في حَقّ نفسِهِ، (أو بشَهادةِ رجلين، أو رَجُلٍ وامرأتين)؛ لأنَّ الإحصانَ ليس علّةً لوجوب الرَّجم؛ لأنّه عبارةٌ عن خِصالٍ حميدةٍ وأوصافٍ جِميلةٍ، وذلك لا أَثَرَ له في
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2817