تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
جميعِ هذه الصُّور، وإن قال: عَلِمْتُ أنّها حَرامٌ؛ لأنّ الشُّبهةَ في الملك، وهو المحلُّ مَوجودةٌ سواءٌ عَلِم بالتَّحريم أو لم يَعْلَم.
وأمّا شُبهةُ الفِعْلِ: ففيما إذا وَطِئ جاريةَ أَبيه أو أُمّه، أو جاريةَ زوجتِه، والمُطلّقةَ ثلاثاً، أو على مالٍ في العِدّة، أو أُمَّ ولدِه بعد العِتْق في العِدَّة، أو جاريةَ مولاه، والمُرْتَهِنُ يطأ جاريةَ الرَّهن في إحدى الرِّوايتين، وفي روايةٍ: يَجْبُ الحَدُّ.
فإن قال: ظَنَنْتُ أنّها حلالٌ لا حَدّ عليه، وإن قال: عَلِمْتُ أنّها حَرامٌ حُدَّ؛ لأنّه ظَنَّ أنَّ الفعلَ مُباحٌ له، كما يُباح له الانتفاعُ بمالِه، أو له نَوْعُ حَقٍّ في المَحَلِّ ببقاءِ العدّةِ، فَظَنَّ أنَّ ذلك يُبيحُ وطأها، فكان ظَنُّه مُستنداً إلى دَليلٍ، فكان شُبْهةً في درءِ الحَدّ إذا ادَّعى الحِلّ، وبدون الدَّعوى انعدمت الشُّبهةُ.
ولا يَثْبُتُ النَّسبُ وإن ادَّعاه؛ لأنّه زِنا مَحْض؛ لأنَّ سُقُوطَ الحَدِّ لاشتباه الأَمْر عليه لا للشُّبهة في نَفْس الأَمْر، فإن حَضَرا فقال أحدُهما: ظَنَنْتُ أنّه حَلالٌ لا حَدَّ على واحدٍ منهما، حتى يُقرّا جَميعاً بالُحرْمة؛ لأنَّ أحدَهما إذا ادَّعى الشُّبهةَ خَرَجَ فعلُه عن أن يكون زِناً، فخَرَجَ فِعْلُ الآخر، فَسَقَطَ الحَدُّ عنهما.
ولو وَطِئ الجاريةَ المستأجرةَ أو المُستعارةَ أو جاريةَ أَخيه أو عمِّه أو ذي رَحْم مَحْرَمٍ غيرِ الولادِ حُدَّ في الوَجْهين جميعاً؛ لأنّه لم يَسْتَنِدْ ظَنُّه إلى شُبْهةٍ صَحيحةٍ؛ لأنّه لا يَحِلُّ له الانتفاعُ بمالِ هؤلاء، وملكُ المنفعةِ لا يكون سبباً لملك المتعةِ بحال.
وأمَّا شُبهةُ العَقْد بأن وَطِئ امرأةً تَزَوَّجها بغيرِ شُهودٍ، أو أمةً بغيرِ إذن
وأمّا شُبهةُ الفِعْلِ: ففيما إذا وَطِئ جاريةَ أَبيه أو أُمّه، أو جاريةَ زوجتِه، والمُطلّقةَ ثلاثاً، أو على مالٍ في العِدّة، أو أُمَّ ولدِه بعد العِتْق في العِدَّة، أو جاريةَ مولاه، والمُرْتَهِنُ يطأ جاريةَ الرَّهن في إحدى الرِّوايتين، وفي روايةٍ: يَجْبُ الحَدُّ.
فإن قال: ظَنَنْتُ أنّها حلالٌ لا حَدّ عليه، وإن قال: عَلِمْتُ أنّها حَرامٌ حُدَّ؛ لأنّه ظَنَّ أنَّ الفعلَ مُباحٌ له، كما يُباح له الانتفاعُ بمالِه، أو له نَوْعُ حَقٍّ في المَحَلِّ ببقاءِ العدّةِ، فَظَنَّ أنَّ ذلك يُبيحُ وطأها، فكان ظَنُّه مُستنداً إلى دَليلٍ، فكان شُبْهةً في درءِ الحَدّ إذا ادَّعى الحِلّ، وبدون الدَّعوى انعدمت الشُّبهةُ.
ولا يَثْبُتُ النَّسبُ وإن ادَّعاه؛ لأنّه زِنا مَحْض؛ لأنَّ سُقُوطَ الحَدِّ لاشتباه الأَمْر عليه لا للشُّبهة في نَفْس الأَمْر، فإن حَضَرا فقال أحدُهما: ظَنَنْتُ أنّه حَلالٌ لا حَدَّ على واحدٍ منهما، حتى يُقرّا جَميعاً بالُحرْمة؛ لأنَّ أحدَهما إذا ادَّعى الشُّبهةَ خَرَجَ فعلُه عن أن يكون زِناً، فخَرَجَ فِعْلُ الآخر، فَسَقَطَ الحَدُّ عنهما.
ولو وَطِئ الجاريةَ المستأجرةَ أو المُستعارةَ أو جاريةَ أَخيه أو عمِّه أو ذي رَحْم مَحْرَمٍ غيرِ الولادِ حُدَّ في الوَجْهين جميعاً؛ لأنّه لم يَسْتَنِدْ ظَنُّه إلى شُبْهةٍ صَحيحةٍ؛ لأنّه لا يَحِلُّ له الانتفاعُ بمالِ هؤلاء، وملكُ المنفعةِ لا يكون سبباً لملك المتعةِ بحال.
وأمَّا شُبهةُ العَقْد بأن وَطِئ امرأةً تَزَوَّجها بغيرِ شُهودٍ، أو أمةً بغيرِ إذن