اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوءُ من كلِّ دمٍ سائلٍ» (¬1).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قاء أو رعف في صلاته فلينصَرف وليتوضأ» الحديث (¬2).
¬__________
(¬1) فعن زيد بن ثابت وتميم الداري - رضي الله عنهم - في الكامل لابن عدي 1: 190، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 128: أحمد بن الفرج من رجال الحسن، والباقون كلهم ثقات. وفي سنن الدارقطني 1: 157، قال في السعاية: يزيد بن خالد ويزيد بن محمد قد اختلف فيهما، وقد وثقوه كما في الكاشف للذهبي، كما في إعلاء السنن 1: 129.
وعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض الشهر والشهرين، قال: ليس ذلك بحيض، ولكنَّه عرق فإذا أقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيه، فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة» في صحيح ابن حبان 4: 188، وسنن الدارقطني 1: 212، وسنن ابن ماجة 1: 204، فنبّه - صلى الله عليه وسلم - على العلة الموجبة للوضوء، وهو كون ما يخرج منها دم عرق، وهو أعم من أن يكون خارجاً من السبيلين أو غيرهما، ثم أمرها بالوضوء لكل صلاة، كما في فتح باب العناية 1: 62.
وعن إبراهيم النَّخَعيّ - رضي الله عنه - قال: «إذا سال الدم نقض الوضوء»، وعن الحسن - رضي الله عنه -: «أنَّه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلاً»، وعن عطاء - رضي الله عنه - قال: «إذا برز الدم من الأنف فظهر ففيه الوضوء»، وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «الوضوءُ واجبٌ من كلِّ دم قاطر، قال سمعت الحكم يقول: من كل دم سائل»، هذه الآثار وغيرها في مصنف ابن أبي شيبة 1: 127، ومصنف عبد الرزاق 1: 144.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم) في سنن ابن ماجة1: 385، قال التهانوي في إعلاء السنن1: 113: والصحيح أنَّه مرسل صحيح الإسناد، وينظر: الدراية 1: 31، ونصب الراية 1: 38، وتلخيص الحبير 1: 274، والقَلَس: ما خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم وسواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان ملء الفم أو دونه فإذا غلب فهو قيء. كما في المصباح ص513، وطلبة الطلبة ص8.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء، أو وجد مذياً فإنَّه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلّم» في مصنف عبد الرزاق 2: 339، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 1: 114.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2817