اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال محمدُ بنُ الحَسَن - رضي الله عنه -: النِّيةُ بالقلبِ فرضٌ، وذكرها باللسان سُنّةٌ (¬1)، والجمعُ بينهما أفضل.
والأحوطُ أن ينوي مقارناً للشُّروع: أي مخالطاً للتَّكبير كما قاله الطَّحاويّ (¬2).
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: فيمَن خرجَ من منزلِه يُريد الفَرضَ في جماعةٍ، فلَمّا انتهى إلى الإمامِ كَبَّر ولم تحضره النيّة يجوز؛ لأنّه باق على نيّته بالإقبال على تحقيق ما نَوَى.
ثمّ إن كان يُريد التَّطوّع يكفيه نيّة أصل الصَّلاة (¬3)، وفي القضاء يُعيّن الفرض، وفي الوقتية يَنوي فرض الوقت أو ظهر الوقت.
¬__________
(¬1) لما فيه من استحضار نيته؛ لاختلاف الزمان، وكثرة الشَّواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين كما في الدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217، ولأن فيه إعانة على أمر معروف، وهو تصحيح الصلاة؛ إذ أنها لا تكون إلا بالنية، وذكرها في اللسان يعين على استحضارها في القلب. والله أعلم وعلمه أحكم.
(¬2) أي وبه قال الطحاوي، لكن عندنا هذا الاحتياط مستحبّ، وليس بشرط، كما في البحر1: 291.
(¬3) بأن يعينها كالظهر مثلاً، ولو نوى فرض الوقت يجوز أيضاً؛ لأنه مشروع الوقت، والفائت غير مشروع الوقت فانصرف مطلق النية إليه إلا في الجمعة، كما في منحة السلوك 1: 170.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817