تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
على وجوبِ الحدِّ فيها، لكن اختلفوا فيه، قال أبو بكر - رضي الله عنه -: «يُحْرَقُ بالنَّار» (¬1)، وقال علي - رضي الله عنه -: «عليه حَدّ الزِّنا» (¬2)، وقال بعضُهم: «يُحْبَسان في أَنْتَن مَوْضع
حتى يَموتا» (¬3)، وقال بعضُهم: «يُهْدَم عليهما جِدار» (¬4)، وقال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «يُنَكَّسُ من مَكان مُرْتَفِعٍ» (¬5).
¬__________
(¬1) أخرج الواقدي في كتاب الردة: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أمر بإحراقه بالنار»، كما في عمدة الرعاية 4: 196.
وعن صفوان بن سليم: «أنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - في خلافته يذكر له أنه وَجَدَ رجلاً في بعض نواحي العرب يُنكح كما تُنْكح المرأة، وأنّ أبا بكر - رضي الله عنه - جمع الناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهم عن ذلك، فكان من أشدهم يومئذ قولاً علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: إن هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة، صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن نحرقه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يحرقه بالنار، فكتب أبو بكر - رضي الله عنه - إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار» في سنن البيهقي الكبير 8: 405، ومعرفة السنن 12: 314.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «أنَّه رَجمَ لوطيّاً» في مصنف ابن أبي شيبة 5: 497، وشعب الإيمان 4: 357.
(¬3) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 45.
(¬4) قال ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 45: «فقال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده».
(¬5) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 5: 496 والبيهقي في سنن البيهقي الكبير 8: 404 عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه سئل: «ما حد اللواطة؟ قال: ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقي منه منكساً، ثم يتبع بالحجارة»، كما في عمدة الرعاية 4: 196.
حتى يَموتا» (¬3)، وقال بعضُهم: «يُهْدَم عليهما جِدار» (¬4)، وقال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «يُنَكَّسُ من مَكان مُرْتَفِعٍ» (¬5).
¬__________
(¬1) أخرج الواقدي في كتاب الردة: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أمر بإحراقه بالنار»، كما في عمدة الرعاية 4: 196.
وعن صفوان بن سليم: «أنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - في خلافته يذكر له أنه وَجَدَ رجلاً في بعض نواحي العرب يُنكح كما تُنْكح المرأة، وأنّ أبا بكر - رضي الله عنه - جمع الناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهم عن ذلك، فكان من أشدهم يومئذ قولاً علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: إن هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة، صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن نحرقه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يحرقه بالنار، فكتب أبو بكر - رضي الله عنه - إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار» في سنن البيهقي الكبير 8: 405، ومعرفة السنن 12: 314.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «أنَّه رَجمَ لوطيّاً» في مصنف ابن أبي شيبة 5: 497، وشعب الإيمان 4: 357.
(¬3) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 45.
(¬4) قال ابن قطلوبغا في الإخبار 3: 45: «فقال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده».
(¬5) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 5: 496 والبيهقي في سنن البيهقي الكبير 8: 404 عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه سئل: «ما حد اللواطة؟ قال: ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقي منه منكساً، ثم يتبع بالحجارة»، كما في عمدة الرعاية 4: 196.