اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

قال: (وواطئ البَهيمة يُعزَّرُ)؛ لأنَّه ليس بزنا ولا معناه، فلا يجبُ الحدُّ فيُعزَّر (¬1)؛ لما بيَّنّا.
وذَكَرَ ابنُ سِماعة عن أصحابنا - رضي الله عنهم -: أن كلَّ ما لا يؤكل لحمُه يُحرقُ بالنّار؛ لما رَوي أبو يوسف - رضي الله عنه - بإسناده إلى عُمر - رضي الله عنه -: «أنّه أُتي برجل وَقَعَ على بهيمةٍ فعزَّره وأَمر بالبَهيمةِ فذُبِحَت وأُحْرقَتْ بالنَّار» (¬2)، وإن كان ممَّا يؤكل تُذبحُ وتُؤكلُ، ولا تحرق.
وقالا: يُحرَق أيضاً، هذا إذا كانت البَهيمة للفاعل، فإن كانت لغيره
يُطالب صاحبُها أن يدفَعها إليه بقيمتِها ثمّ يَذبحُها، وهذا إنّما يُعْرَفُ سَماعاً لا قِياساً.
قال: (ولو زَنا بصَبيّةٍ أو مَجنونةٍ حُدَّ) خاصّةً.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «ليس على مَن أتى بهيمة حدّ» في سنن النسائي4: 322، وسنن أبي داود4: 159، وسنن الترمذيّ4: 56، والمستدرك4: 396، ومصنف ابن أبي شيبة5: 513، نعم يجب على الإمام أن يعزّرَه تعزيراً يصلح له، ويدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أتى البهيمةَ فاقتلوه واقتلوا البهيمةَ معه» في سنن أبي داود2: 564، وسنن ابن ماجه2: 856، ومعرفة السنن13: 477، والحكمةُ في قتل البهيمة قطعُ التحدّث بفعل الواطئ، كما في عمدة الرعاية 4: 196.
(¬2) ففي الأصل لمحمد بن الحسن7: 189: «بلغنا عن عمر - رضي الله عنه - أنه أتي برجل أتى بهيمة، فلم يحده، وأمر بالبهيمة فذبحت وأحرقت بالنار».
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2817