اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

وفيه الحَدُّ: (وهو ثمانونَ سَوْطاً للحُرِّ، وأَرْبعون للعَبْد (¬1).
ويجبُ بقذفِ المُحصنِ بصَريحِ الزِّنا)؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4]، والمرادُ بالرَّمي القَذْف بالزِّنا إجماعاً، ويَتَنَصَّفُ في العَبْدِ؛ لما مَرّ.
(وتَجِبُ إقامتُه بطَلَبِ المَقْذُوفِ)؛ لما فيه من حقِّهِ، وهو دَفْعُ العارِ عنه.
وصَريحُ الزِّنا قولُه: يا زاني أو زَنَيْتَ، أو يا ابنَ الزَّانية.
ولو قال: يا ابنَ الزِّنا، فهو قَذْفٌ، معناه: أنت مُتَوَلِّدٌ من الزِّنا.
ويجبُ الحَدُّ بأي لسانٍ قَذَفَه، ويجب عند عَجْز القاذف عن إقامةِ أربعةِ شهودٍ على صدقِ مقالتِهِ، فيُضْرَبُ ثمانين، وتُرَدُّ شهادتُه أَبداً؛ لما تلونا من صَريحِ النَّصِّ (¬2).
قال: (ويُفرَّقُ عليه)؛ لما مَرَّ في الزِّنا.
(ولا يُنْزَعُ عنه إلا الفَرو والحَشو)؛ لأنَّ سببَه غيرُ مَقْطوعٍ به، وإنّما يُنْزَعُ عنه الفَرْو والحَشْو؛ لأنّه يَمْنَعُ إيصالَ الألم إليه.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «أدركت عثمانَ بن عفّان والخلفاء - رضي الله عنهم - هلمّ جرّا، فما رأيتُ أحداً ضربَ عبداً في فريةٍ أكثر من أربعين» في الموطأ2: 828، والسنن الكبرى للبيهقي 8: 438.
(¬2) وهي قوله تعالى: {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور:4].
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2817