اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

قال: (ويَثْبُتُ بإقرارِه مَرّةً واحدةً وبشهادةِ رَجلين)، كما في سائر الحُقوق على ما مَرّ في الشَّهادات.
(ولا يَبْطُلُ بالتَّقادم والرُّجوع)؛ لتعلُّق حقِّ العَبدِ به؛ لما مَرّ في حَدّ الزِّنا.
قال: (وإحصانُ القَذْف: العَقْلُ والبُلُوغُ والحُريّةُ والإسلامُ والعِفَّةُ عن الزِّنا).
أمّا الحُريّةُ والإسلامُ؛ فلما مَرّ في حَدّ الزِّنا.
وأمَّا العَقلُ والبُلُوغُ؛ فلأنّ الصَّبيَّ والمَجنونَ لا يَلْحَقُهما العارُ؛ لعدم تحقُّق فعل الزِّنا منهما.
وأمَّا العِفّةُ (¬1)؛ فلأنَّ غيرَ العَفيفِ لا يَلْحقُه العارُ، ولأنَّ حَدَّ القَذْفِ يجبُ جَزاءً على الكَذِب، والقاذفُ لغير العَفيفِ صادقٌ.
قال: (ومَن قال لغيره: يا ابنَ الزَّانية، أو لست لأبيك حُدَّ)؛ لأنّه صَريحٌ في القَذْفِ؛ لأنّ قولَه: لستَ لأَبيكَ: كقولِهِ: يا ابنَ الزَّانيةِ.
ولو نَفاه عن جَدِّه أو نسبَه إليه أو إلى خاله أو عمِّه أو زَوْجِ أُمِّه، أو قال: يا ابنَ ماء السماء لم يُحَدّ؛ لأنّ نفيَه عن جدِّه صِدْقٌ، ونسبتُه إليه وإلى
¬__________
(¬1) العفيف: هو الذي لم يكن وطئ امرأةً بالزنا ولا بالشبهة ولا بنكاح فاسد في عمره، فإن وُجِد ذلك منه في عمره مَرّة واحدة لا يكون محصناً، ولا يحدّ قاذفه، كما في الجوهرة2: 159.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2817