تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
قال: (ومَن وَطِئ وطئاً حَراماً في غير ملكه والمُلاعنةُ بولدٍ لا يُحَدُّ قاذفُهما)؛ لفواتِ العِفّة.
وكذا إذا قَذَفَ امرأةً مَعها أولادٌ لا يُعْرفُ لهم أبٌ؛ لأنّ ذلك أَمارة الزِّنا.
(وإن لاعنت بغيرِ ولدٍ حُدَّ)؛ لعدمِ أَمارةِ الزِّنا.
اعلم أنَّه إن وَطِئ وَطئاً حَراماً فلا يخلو: إمّا إن كان حَراماً لعينِهِ أو غيره.
أمّا إن كان حَراماً لعينِه سَقَطَ إحصانُه؛ لأنّه زناً، فلا يُحَدُّ قاذفُه.
وإن كان حَراماً لغيره لا يَسْقُطُ إحصانُه ويُحَدُّ قاذفُه؛ لأنّه ليس بزناً.
فالوَطْءُ في غيرِ الملكِ من كلِّ وجهٍ أو من وجهٍ حَرامٌ لعينِهِ.
وكذا الوطءُ في ملكِهِ والحُرمةُ مُؤبَّدةٌ.
وإن كانت مُؤقتةً فالحرمةُ لغيرِهِ (¬1).
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يُشْتَرطُ للحرمةِ المؤبَّدة الإجماعُ أو الحديثُ المشهور.
¬__________
(¬1) كوطء امرأته الحائض أو النفساء أو جاريته المجوسية أو أمته المزوجة أو المكاتبة أو الحرة التي ظاهر منها، أو وطئ امرأته الصائمة، ففي هذه الصورة يحد قاذفه، كما في البناية6: 383.
وكذا إذا قَذَفَ امرأةً مَعها أولادٌ لا يُعْرفُ لهم أبٌ؛ لأنّ ذلك أَمارة الزِّنا.
(وإن لاعنت بغيرِ ولدٍ حُدَّ)؛ لعدمِ أَمارةِ الزِّنا.
اعلم أنَّه إن وَطِئ وَطئاً حَراماً فلا يخلو: إمّا إن كان حَراماً لعينِهِ أو غيره.
أمّا إن كان حَراماً لعينِه سَقَطَ إحصانُه؛ لأنّه زناً، فلا يُحَدُّ قاذفُه.
وإن كان حَراماً لغيره لا يَسْقُطُ إحصانُه ويُحَدُّ قاذفُه؛ لأنّه ليس بزناً.
فالوَطْءُ في غيرِ الملكِ من كلِّ وجهٍ أو من وجهٍ حَرامٌ لعينِهِ.
وكذا الوطءُ في ملكِهِ والحُرمةُ مُؤبَّدةٌ.
وإن كانت مُؤقتةً فالحرمةُ لغيرِهِ (¬1).
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يُشْتَرطُ للحرمةِ المؤبَّدة الإجماعُ أو الحديثُ المشهور.
¬__________
(¬1) كوطء امرأته الحائض أو النفساء أو جاريته المجوسية أو أمته المزوجة أو المكاتبة أو الحرة التي ظاهر منها، أو وطئ امرأته الصائمة، ففي هذه الصورة يحد قاذفه، كما في البناية6: 383.