أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

(فلو أُخذ وريحُها توجدُ منه، فلمّا وَصَلَ إلى الإمام انقطعت لبُعد المَسافة حُدَّ) في قولهم جميعاً؛ لأنّه عُذْرٌ، فلا يُعَدُّ تقادماً كما قُلنا في حَدِّ الزِّنا.
ولا يُحَدُّ السَّكران بإقرارِه على نفسِه؛ لزيادةِ احتمالِ الكذبِ، فتمكَّنت الشُّبهةُ ويسقط، بخلاف حَدّ القذف؛ لأنّ فيه حقّ العبد، والسَّكران فيه كالصَّاحي كسائر تَصرُّفاتِهِ عقوبةً له.
قال: (ويُحَدُّ بشُرْبِ قَطْرةٍ من الخَمْرِ، وبالسُّكْرِ من النَّبيذِ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «حرمت الخمر لعينها، والسُّكر من كلِّ شراب» (¬1)، ولإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن
شرب الخمر فاجلدوه» (¬2)، وعليه إجماع الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «حرمت الخمر لعينها، والسكر من كل شراب» في شرح معاني الآثار4: 221، وسنن البيهقي الكبير10: 213، ولا يجوز التعليل مع النص على عدم
التعليل، كما في التبيين6: 45. ورواه العقيلي مرفوعاً، كما في الإخبار3: 57.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطره.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817