أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

(و) كذلك (عصيرُ العِنَبِ إذا طُبخ فذَهَبَ ثُلُثاه حَلال وإن اشتدَّ إذا قَصَدَ به التَّقوِّي، وإن قَصَد التَّلهي فحرامٌ).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: حرامٌ (¬1)، وعنه مثل قَولِهما، وعنه التَّوقفُ فيه.
له: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أَسكر كثيره فقليلُه حرامٌ» (¬3)، وقياساً على الخَمْر.
لهما: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «حُرمت الخمر لعينِها قليلُها وكثيرُها، والسُّكر من كلِّ
¬__________
(¬1) والفتوى في زماننا بقول محمد - رضي الله عنه -، حتى يحدّ من سَكر من الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل واللبن والتين; لأنَّ الفُسّاقَ يجتمعون على هذه الأشربة في زماننا، ويقصدون السكر واللهو بشربها، كما في التبيين6: 47.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ مسكر خمر، وكلُّ مسكر حرام، ومَن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة» في صحيح مسلم3: 1588.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام» في سنن أبي داود3: 327، وسنن الترمذي4: 292، وحسنه.
وعن عائشة رضي الله عنها سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البتع ـ أي نبيذ العَسل ـ، قال: «كلُّ شراب أسكر فهو حرام» في صحيح مسلم3: 1586، وصحيح البُخاري1: 95
وعن أبي بردة - رضي الله عنه -: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذاً إلى اليمن، فقال: ادعوا الناس وبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا، قال فقلت: يا رسول الله، أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع، وهو من العسل ينبذ حتى يشتد، والِمزْرُ وهو من الذرة والشعير يُنْبَذُ حتى يشتدّ، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال: أنهى عن كلّ مسكر أسكر عن الصلاة» في صحيح مسلم3: 1586.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817