أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

والمُثَلَّثُ إذا صُبَّ عليه الماءُ حتى رَقَّ ثمّ طُبخ لا يَتَغَيَّرُ حُكْمُه؛ لأنَّ صَبَّ الماءِ يزيدُه ضَعْفاً، بخلاف ما إذا صُبَّ الماء على العصير فطُبخ حتى ذهب ثلثا الجميع؛ لأنّ الماءَ يذهب أولاً للطافته أو يذهب منهما فلا يكون الذَّاهب ثلثي العصير.
قال: (ونَبيذُ العَسل والتِّين والحِنطةِ والشَّعيرِ والذُّرةِ حَلالٌ طُبِخ أو لا) إذا لم يُشرَبْ للهو والطَّرب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخَمْرُ من هاتين الشَّجرتين» (¬1)، والمراد بيان الحكم، ولأنّ قليلَه لا يدعو إلى كثيرِهِ.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه حَرامٌ، ويَقَعُ طَلاقُ السَّكران منه كغيرِهِ من الأَشْربةِ المُحَرَّمةِ، وجَوابُهُ ما مَرّ.
(وفي حَدِّ السَّكران منه روايتان)، والأَصَحُّ (¬2) أنّه يُحَدّ؛ لأنّ في بعضِ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل صفحات.
(¬2) وفي الهداية4: 397: «قالوا: والأصح أنه يحدّ، فإنه روي عن محمد فيمن سكر من الأشربة أنه يحد من غير تفصيل، وهذا؛ لأن الفُسّاق يجتمعون عليه في زماننا اجتماعهم على سائر الأشربة، بل فوق ذلك، وكذلك المتخذ من الألبان إذا اشتدّ فهو على هذا»، ومثله في درر الحكام2: 87.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817