اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وقال مُحمد - رضي الله عنه -: لا يجوز إلا أن يضمّ إليه الصّفة كقوله: أجلّ أو أعظم.
ولو قال: اللهمّ؛ الأصحُّ (¬1) أنّه يجوز، ومعناه: يا ألله، والميم المشدَّدة خلفٌ على النِّداء.
ولو قال: اللهمَّ اغفر لي لا يجوز؛ لأنّه ليس بتعظيم خالص.
ولو افتتح الأخرسُ والأُميُّ بالنيّة جاز.
والأفضلُ أن يُكبرَ المأمومُ مقارناً لتكبير الإمام، وعندهما بعده، وفي السَّلام بعده بالاتفاق (¬2).
والفرقُ لأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ التكبيرَ شروعٌ في العبادة، فالمسارعةُ إليه أفضلُ، والسَّلام خروج منها، فالإبطاء أفضل.
ويَحذف التَّكبير (¬3)، وهو السُّنّة (¬4)، ولأنّ المدَّ في أوَّلِهِ كفرٌ؛ لكونه استفهاماً، وفي آخرِه لحنٌ من حيث العربية.
¬__________
(¬1) ومشى عليه في تحفة الملوك، وفي التبيين1: 110: «ولو افتتح باللهم لا يصير شارعاً في رواية؛ لأن معناه اللهم أمنا بخير عند الكوفيين، ويصير شارعاً في أخرى؛ لأن معناه يا الله عند البصريين، فيكون تعظيماً خالصاً».
(¬2) أي على رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
والقول الثاني: رواية أخرى عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - يسلم مقارناً للإمام، وعليها مشى في بدائع الصنائع 1: 215، والكنز 1: 125، وتابعه في تبيين الحقائق 1: 125.
(¬3) أي لا يمدّ همزاً فيها، ولا باء أَكبر؛ لأنَّ المدَّ إن كان في أوله، وهي همزةُ الله تفسد صلاته؛ لأنَّه استفهام وإن تعمده يكفر لأجل الشكّ في الكبرياء، وإن كان في همزة أكبر فكذلك الجواب لما ذكرنا، وإن كان في باء أكبر فقد قيل تفسد; لأنَّه خطأ من حيث اللغة؛ لأنَّ أفعلَ التفضيل لا يحتمل المدّ لغة; ولأنَّ أكبار جمع كِبْر، وهو الطبل، فيخرج من معنى التكبير، كما في التبيين1: 114.
(¬4) فعن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه - رضي الله عنه -: «أنَّه صَلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لا يُتِمُّ التكبير» في سنن أبي داود1: 282، ومسند أحمد 3: 406، ومسند الطيالسي1: 181، وشرح معاني الآثار1: 220، ومسند ابن الجعد 1: 33.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2817