أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

قال: (وخَلُّ الخَمْر حلالٌ سَواء تخلَّلت أو خُللت)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم الأُدُمُ الخَلّ» (¬1) مطلقاً.
¬__________
(¬1) فعن جابر والسائب بن يزيد وابن عباس وأنس وعائشة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نِعمَ الإدام الخلّ» سنن الترمذي4: 278، وسنن أبي داود3: 359، وسنن النسائي4: 160، ومسند أبي عوانة5: 195، وسنن الدارمي2: 138، والمعجم الكبير7: 159، 11: 154، والمعجم الصغير1: 104.
وأما حديث أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الخمر تتخذ خلاً؟ فقال: لا» في صحيح مسلم3: 1573، وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ أبا طلحة - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمراً، قال: أهرقوها، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: لا» في سنن أبي داود2: 351، فالمنهيُّ عنه ما روي أن يستعمل الخمر استعمال الخل بأن ينتفع بها انتفاعه كالائتدام وغيره، أو نقول ليس فيما روي دلالة على أنَّ الخمر لا تطهر بالتخليل ولا له تعرض لذلك أصلاً، وإنَّما يوجب حرمة الفعل، وهو التخليل لا غير، وذلك لا يمنع حصول الطهارة إذا وجد، ألا ترى أنا نهينا عن التوضؤ بماء مملوك للغير بدون رضاه، وعن الاستنجاء بأشياء كثيرة ثم إذا فعل ذلك تحصل به الطهارة، وكذا الصّلاة في الأرض المغصوبة والبيع منهي عنه، ثم إذا فُعل ذلك يفيد حكمه مع حرمته، كما في التبيين6: 48.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817