تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
يَتَنَصَّفُ، فيَكْمُلُ في العبدِ صِيانةً لأموال النَّاس.
ولا بُدَّ من العَقْلِ والبُلُوغ؛ لأنَّ القَطْعَ شُرِعَ زاجراً عن الجِناية، ولا جِنايةَ من الصَّبيِّ والمَجنونِ.
وأمَّا اشتراطُ النِّصاب: فلما رُوِي أنَّ اليَدَ كانت «لا تُقْطَعُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثَمَنِ المِجَنّ» (¬1).
وعن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: «كانت اليَدُ لا تُقْطَعُ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشَّيء التّافه» (¬2)، ولأنّه لا بُدّ من اعتبار مالٍ له خَطَرٌ؛ لتتحقَّق الرَّغبة فيه، فيَجِبُ الزَّجر عنه، أمَّا الحَقير لا تَتَحقَّقُ الرَّغبةُ فيه، فلا حاجة إلى الزَّجر عنه.
ولا بُدَّ أن يكون مُحرزاً؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «لم يُوجِبْ القَطْع ... في حَريسةِ (¬3)
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لم تقطع يد سارق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن المِجَنّ ترس أو حجفة، وكان كل واحد منهما ذا ثمن» في صحيح البخاري8: 161، وصحيح مسلم3: 1313.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لم تكن يد السّارقِ تقطعُ على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الشّيء التّافه، ولم تقطع في أدنى من ثمن جُحفة أو ترس» في مسند أبي عوانة4: 114، وسنن البيهقي الكبرى8: 255، ومصنف ابن أبي شيبة5: 476، ومسند ابن راهويه2: 231، وشعب الإيمان1: 267.
(¬3) حريسة الجبل: هي الشاة المسروقة مما يحرس في الجبل، «مغرب»، كما في الشلبي3: 224، أي هي ما في المراعي من المواشي، فحريسة بمعنى محروسة: أي أنَّها وإن حرست بالجبل فلا قطع فيها، كما في مشارق الأنوار1: 366.
ولا بُدَّ من العَقْلِ والبُلُوغ؛ لأنَّ القَطْعَ شُرِعَ زاجراً عن الجِناية، ولا جِنايةَ من الصَّبيِّ والمَجنونِ.
وأمَّا اشتراطُ النِّصاب: فلما رُوِي أنَّ اليَدَ كانت «لا تُقْطَعُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثَمَنِ المِجَنّ» (¬1).
وعن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: «كانت اليَدُ لا تُقْطَعُ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشَّيء التّافه» (¬2)، ولأنّه لا بُدّ من اعتبار مالٍ له خَطَرٌ؛ لتتحقَّق الرَّغبة فيه، فيَجِبُ الزَّجر عنه، أمَّا الحَقير لا تَتَحقَّقُ الرَّغبةُ فيه، فلا حاجة إلى الزَّجر عنه.
ولا بُدَّ أن يكون مُحرزاً؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «لم يُوجِبْ القَطْع ... في حَريسةِ (¬3)
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لم تقطع يد سارق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن المِجَنّ ترس أو حجفة، وكان كل واحد منهما ذا ثمن» في صحيح البخاري8: 161، وصحيح مسلم3: 1313.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لم تكن يد السّارقِ تقطعُ على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الشّيء التّافه، ولم تقطع في أدنى من ثمن جُحفة أو ترس» في مسند أبي عوانة4: 114، وسنن البيهقي الكبرى8: 255، ومصنف ابن أبي شيبة5: 476، ومسند ابن راهويه2: 231، وشعب الإيمان1: 267.
(¬3) حريسة الجبل: هي الشاة المسروقة مما يحرس في الجبل، «مغرب»، كما في الشلبي3: 224، أي هي ما في المراعي من المواشي، فحريسة بمعنى محروسة: أي أنَّها وإن حرست بالجبل فلا قطع فيها، كما في مشارق الأنوار1: 366.