أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

لم تكن مَضْروبةً.
ورَوَى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يُعتبرُ قيمته بنقدِ البلد.
ورَوَى الحَسَنُ عنه: إذا سَرَقَ عشرةَ دراهم ممَّا يروج بين النَّاس قُطِع، فعلى هذا إذا كان التِّبرُ رائجاً بين النَّاس قُطِع.
ورَوَى الحَسَنُ عنه أيضاً: لو سَرَقَ أحدَ عشر درهماً لا تروج، فإن كانت تُساوي عشرةَ رائجة قُطِع، وإلاّ فلا.
وقوله: «أو ما قيمتُه عشرة دراهم»؛ دليلٌ على أنَّ غيرَ الدَّراهم تعتبرُ قيمته بالدَّراهم وإن كان ذهباً.
ورَوَى بَشْرٌ عن مُحمَّدٍ - رضي الله عنه -: لو سَرَقَ نصفَ دِينارٍ قيمتُه عَشَرةُ دَراهم قَطَعْتُه، وإن سرَقَ دِيناراً قيمتُه أقلَّ من عَشَرةِ دراهم لا أَقطعه.
ثمَّ حِرْزُ كلِّ شَيءٍ على حَسَبِ ما يَليقُ به، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا آواه الجرين ـ يعني البَيْدَرَ ـ ففيه القَطْع» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا قَطْعَ في حَريسةِ الجَبَل، وما آواه المَراح ففيه القَطْعُ» (¬2): أي مَوْضعٌ يَروحونَ منه.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المِجَنّ فعليه القطع» في سنن أبي داود2: 136.
(¬2) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كم تقطع اليد؟ فقال: لا تقطع اليد في ثمر معلق، فإذا ضمه الجَرين قطعت في ثمن المجن، ولا يقطع في حَريسة الجبل، فإذا آواه المَراح قطعت في ثمن المجن» في سنن النسائي الكبرى7: 33، وسنن ابن ماجة2: 865.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817