تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
قال: (والحِرْزُ يكون بالحافظِ وبالمكانِ)؛ لأنّ الحِرْزَ ما يَصير به المالُ مُحْرَزاً عن أيدي اللُّصوص، وذلك بما ذَكَرنا، فالحافظُ كمَن جَلَسَ في الصَّحراء أو في المسجدِ أو في الطَّريق وعنده مَتاعه، فهو مُحْرَزٌ به، وسواءٌ كان نائماً أو مُسْتيقظاً.
أمَّا إذا كان مُسْتَيقظاً فظاهرٌ.
وأمَّا إذا كان نائماً؛ فلما رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ سارقَ رداء صفوان - رضي الله عنه - من تحتِ رأسِهِ، وهو نائمٌ في المسجدِ» (¬1).
وسواء كان المَتاعُ تحتَه أو عنده؛ لأنَّه يُعَدُّ حافظاً له في ذلك كله عُرفاً.
والحِرْزُ بالمكانِ: هو ما أُعِدَّ للحِفْظِ.
(كالدُّورِ والبُيُوتِ والحانوتِ) والصُّندوقِ ونحوِه، (ولا يُعتَبَرُ فيه الحافظُ)؛ لأنّه مُحْرَزٌ بدونِهِ، وهو المكانُ الذي أُعد للحفظِ، إلاّ أنَّ القطعَ لا
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن أمية - رضي الله عنه -: «أنَّه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهلا قَبْلَ أن تأتيني به» في سنن ابن ماجه2: 865، وسنن أبي داود2: 543، وسنن النسائي الكبرى4: 329، والمجتبى8: 69، ومشكل الآثار5: 356.
أمَّا إذا كان مُسْتَيقظاً فظاهرٌ.
وأمَّا إذا كان نائماً؛ فلما رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ سارقَ رداء صفوان - رضي الله عنه - من تحتِ رأسِهِ، وهو نائمٌ في المسجدِ» (¬1).
وسواء كان المَتاعُ تحتَه أو عنده؛ لأنَّه يُعَدُّ حافظاً له في ذلك كله عُرفاً.
والحِرْزُ بالمكانِ: هو ما أُعِدَّ للحِفْظِ.
(كالدُّورِ والبُيُوتِ والحانوتِ) والصُّندوقِ ونحوِه، (ولا يُعتَبَرُ فيه الحافظُ)؛ لأنّه مُحْرَزٌ بدونِهِ، وهو المكانُ الذي أُعد للحفظِ، إلاّ أنَّ القطعَ لا
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن أمية - رضي الله عنه -: «أنَّه نام في المسجد وتوسد رداءه، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر به النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فهلا قَبْلَ أن تأتيني به» في سنن ابن ماجه2: 865، وسنن أبي داود2: 543، وسنن النسائي الكبرى4: 329، والمجتبى8: 69، ومشكل الآثار5: 356.