أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

يجب بالأخذِ من الحِرْزِ بالمَكان إلاّ بالإخراج منه؛ لأنّ يدَ المالكِ قائمةٌ ما لم يُخْرِجْهُ، والمُحْرَزُ بالحافظِ يجب القَطْعُ كما أَخَذَه؛ لأنَّ يدَ المالكِ زالت بمُجَردِ الأخذِ فتَمَّت السَّرقةُ.
ولو كان بابُ الدَّار مَفتوحاً فدَخَلَ نهاراً وأخذ مَتاعاً لم يقطع؛ لأنّه مُكابرةٌ وليس بسَرقةٍ؛ لعدمِ الاسْتِسْرارِ على ما بيَّنّا.
وإن دَخَلَ ليلاً قُطِع؛ لأنّه حِرْزٌ؛ لأنّه بُنِي للحِرْزِ.
ولو دَخَلَ بين العِشاء والعَتَمةِ، والنّاس مُنتشرون، فهو بمنزلةِ النَّهار.
ولو عَلِمَ صاحبُ الدّارِ باللِّصِّ، واللِّصُ لا يَعلمُ به أو بالعكس قُطِع؛ لأنّه مُسْتَخْفٍ.
وإن عَلِم كلُّ واحدٍ بالآخر لا يُقْطَعُ؛ لأنّه مُكابرٌ.
قال: (وإذا سَرَقَ من الحَمَّام ليلاً قُطِعَ، وبالنَّهار لا وإن كان صاحِبُه عنده)؛ لأنّه مأذونٌ له بالدُّخول فيه نَهارا، ً فاختلَّ الحِرْزُ، ويُقطعُ لَيْلاً؛ لأنّه بُنِي للحِرْز، وما اعتادَ النَّاسُ من دخول الحَمَّام بعض اللَّيل فهو كالنَّهار؛ لوجودِ الإذن، وعلى هذا كلُّ حِرْزٍ أُذن بالدُّخول فيه كالخاناتِ وحَوانيتِ التُّجّار والضَّيفِ ونحوهم.
قال: (والمَسْجدُ والصَّحراءُ حِرْزٌ بالحافظِ)؛ لأنّ الصَّحراءَ ليس بحرزٍ، والمسجدُ ما بُنِي للحفظِ والإحرازِ، فلو سُرق منه وصاحبُه عنده يَحفظه قُطِع؛
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817