تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
قال: (وإذا دَخَلَ جماعةٌ الحِرْزَ وتَوَلى بعضُهم الأَخذَ قُطعوا إن أَصابَ كلَّ واحدٍ نصابٌ)؛ لوجودِ السَّرقةِ من كلِّ واحدٍ منهم؛ لأنَّ الأخذَ وُجد من الكلِّ معنى للمعاونةِ، كما في قَطْعِ الطَّريقِ، وصار كالرِّدْءِ والمُعين، وإن كان أَقلَّ من نصابٍ لم يُقْطَعْ؛ لأنَّ القَطْعَ يَجِبُ على كلِّ واحدٍ بجِنايتِهِ، فيُعْتَبَرُ كمالُها في حَقِّهِ.
قال: (وإن نَقَبَ فأَدخل يدَه وأَخرَج المَتاع، أو دَخَل فَناول المَتاع آخر من خارج لم يُقْطَعْ).
أمَّا الأُولى: فلأنَّه لم يوجد الهَتْكُ على وجهِ الكمال، وهو الدُّخولُ، فصار فيه شُبْهةَ العَدَم، فلا يَجِبُ الحَدُّ.
وأمَّا الثّانيةُ: فلأنَّ الدَّاخلَ لم يُخْرِجْ المَتاع لاعتراض يدٍ مُعْتبرةٍ عليه قبل إخراجِهِ، والخارجُ لم يوجد منه هَتْكُ الحِرْزِ، فلم تتمَّ السَّرقةُ من كلِّ واحدٍ منهما.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: القَطْعُ في الأُولى؛ لأنّ المقصودَ من السَّرقة إخراجُ المال من الحِرْزِ وقد وُجِد، فصار كما إذا أَدخل يدَه في صُندوقِ الصَّيرفي وأَخرج الدَّراهم منه.
وعنه في المسألةِ الثّانيةِ: إن أَخْرجَ الدَّاخل يدَه، وناولها الخارج قُطِع الدَّاخل، وإن أَدخل الخارجُ يدَه، فتناولها من الدَّاخل قُطِعا، وهي بناءٌ على الأُولى.
قال: (وإن نَقَبَ فأَدخل يدَه وأَخرَج المَتاع، أو دَخَل فَناول المَتاع آخر من خارج لم يُقْطَعْ).
أمَّا الأُولى: فلأنَّه لم يوجد الهَتْكُ على وجهِ الكمال، وهو الدُّخولُ، فصار فيه شُبْهةَ العَدَم، فلا يَجِبُ الحَدُّ.
وأمَّا الثّانيةُ: فلأنَّ الدَّاخلَ لم يُخْرِجْ المَتاع لاعتراض يدٍ مُعْتبرةٍ عليه قبل إخراجِهِ، والخارجُ لم يوجد منه هَتْكُ الحِرْزِ، فلم تتمَّ السَّرقةُ من كلِّ واحدٍ منهما.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: القَطْعُ في الأُولى؛ لأنّ المقصودَ من السَّرقة إخراجُ المال من الحِرْزِ وقد وُجِد، فصار كما إذا أَدخل يدَه في صُندوقِ الصَّيرفي وأَخرج الدَّراهم منه.
وعنه في المسألةِ الثّانيةِ: إن أَخْرجَ الدَّاخل يدَه، وناولها الخارج قُطِع الدَّاخل، وإن أَدخل الخارجُ يدَه، فتناولها من الدَّاخل قُطِعا، وهي بناءٌ على الأُولى.