تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وجوابُه: أنّ كمالَ هَتْكِ حُرْمة الحِرْز بالدُّخول فيه، وهو ممكنٌ مُعتادٌ، ولم يوجد بخلاف الصُّندوق؛ لأنَّ الممكنَ فيه إدخالُ يدِه فيه دون دُخُولِهِ.
قال: (وإن أَلْقاه في الطَّريق ثمَّ أَخَذَه قُطِع).
وقال زُفرُ - رضي الله عنه -: لا يُقْطَعُ؛ لأنَّ الإلقاءَ لا يُوجِبُ القَطعَ، كما لو لم يأخذه، وبالأخذِ من الطَّريق لا يُقْطَعُ كما لو أَخَذَه غيرُه.
ولنا: أنّه لم يَعْتَرضْ عليه فعلٌ آخر، فاعتبر الكلُّ فِعْلاً واحداً، ولأنَّ ذلك عادةُ اللُّصوص؛ لأنَّه يَتَعَذَّرُ خُروجُهم بالمَتاعِ فيفعلوا ذلك أو يفعلونَه؛ ليتفرغوا للدَّفع لو ظَهَرَ عليهم أو للهَرَب، فكان من تمامِ السَّرقةِ، بخلافِ ما إذا أَلقاه ولم يأخذه؛ لأنّه مُضيِّعٌ لا سارقٌ.
(و) كذلك (لو حَمَلَه على حِمارٍ وساقَه قُطِع)؛ لأنَّ مَشْيَه مُضاف إليه، ولو خَرَجَ قبل الحِمار ثمّ خَرَجَ الحِمار بعدَه وجاء إلى مَنْزلِهِ لم يُقْطَعْ.
ولو عَلَّقَ على طائرٍ له وتَركَه في المَنْزلِ، فطار بعد ذلك إلى مَنْزلِهِ لم يُقْطَعْ؛ لأنّه مُختارٌ في ذلك.
ولو طَرَحَ المَتاعَ في نَهْرٍ في الدَّار، فذَهَبَ به الماءُ وأَخرجه لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّ الماءَ أَخْرَجَه بقوَّتِهِ، حتى لو لم يكن له قُوَّةٌ وحرَّكه هو حتى أَخْرَجَه قُطِع؛ لأنّه مُضافٌ إلى فعلِهِ.
قال: (وإن أَدْخَلَ يدَه في صُندوقِ الصَّيرفيّ أو كُمِّ غيرِه وأَخَذَ قُطِع)؛ لأنّه حِرْزٌ.
قال: (وإن أَلْقاه في الطَّريق ثمَّ أَخَذَه قُطِع).
وقال زُفرُ - رضي الله عنه -: لا يُقْطَعُ؛ لأنَّ الإلقاءَ لا يُوجِبُ القَطعَ، كما لو لم يأخذه، وبالأخذِ من الطَّريق لا يُقْطَعُ كما لو أَخَذَه غيرُه.
ولنا: أنّه لم يَعْتَرضْ عليه فعلٌ آخر، فاعتبر الكلُّ فِعْلاً واحداً، ولأنَّ ذلك عادةُ اللُّصوص؛ لأنَّه يَتَعَذَّرُ خُروجُهم بالمَتاعِ فيفعلوا ذلك أو يفعلونَه؛ ليتفرغوا للدَّفع لو ظَهَرَ عليهم أو للهَرَب، فكان من تمامِ السَّرقةِ، بخلافِ ما إذا أَلقاه ولم يأخذه؛ لأنّه مُضيِّعٌ لا سارقٌ.
(و) كذلك (لو حَمَلَه على حِمارٍ وساقَه قُطِع)؛ لأنَّ مَشْيَه مُضاف إليه، ولو خَرَجَ قبل الحِمار ثمّ خَرَجَ الحِمار بعدَه وجاء إلى مَنْزلِهِ لم يُقْطَعْ.
ولو عَلَّقَ على طائرٍ له وتَركَه في المَنْزلِ، فطار بعد ذلك إلى مَنْزلِهِ لم يُقْطَعْ؛ لأنّه مُختارٌ في ذلك.
ولو طَرَحَ المَتاعَ في نَهْرٍ في الدَّار، فذَهَبَ به الماءُ وأَخرجه لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّ الماءَ أَخْرَجَه بقوَّتِهِ، حتى لو لم يكن له قُوَّةٌ وحرَّكه هو حتى أَخْرَجَه قُطِع؛ لأنّه مُضافٌ إلى فعلِهِ.
قال: (وإن أَدْخَلَ يدَه في صُندوقِ الصَّيرفيّ أو كُمِّ غيرِه وأَخَذَ قُطِع)؛ لأنّه حِرْزٌ.