تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وما فيه من الشَّركةِ العامّةِ في الأصلِ يُوجِبُ الشُّبهةَ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا قَطْعَ في الطَّير» (¬1)، ويَعُمُّ جميعَ الطُّيور حتى الدَّجاج والبَطِّ، ويَدْخُلُ في السَّمكِ
المِلْحُ (¬2) والطَّريُّ.
قال: (ولا ما يَتَسارعُ إليه الفَسادُ: كالفَواكِهِ الرَّطبةِ واللَّبَن واللَّحْم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا قَطْعَ في الطَّعام» (¬3)، قالوا: مَعناه ما يَتسارع إليه الفساد؛ لأنَّه
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن يسار، قال: «أتي عمر بن عبد العزيز في رجل سرق دجاجة، فأراد أن يقطعه، فقال له أبو سلمة بن عبد الرحمن: قال عثمان - رضي الله عنه -: لا قطع في الطير» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.
وعن علي - رضي الله عنه -: «أنه كان لا يقطع في الطير» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.
وعن يزيد بن خصيفة، قال: «أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - برجل سرق طيراً فاستفتى في
ذلك السائب بن يزيد - رضي الله عنه - فقال: ما رأيت أحداً قطع في الطير وما عليه في ذلك قطع، فتركه عمر بن عبد العزيز ولم يقطعه» في مصنف ابن أبي شيبة5: 522.
وعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -: «ليس على سارق الحمام قطع»، وهذا إنَّما أراد في الطير والحمام المرسلة في غير حرز، في سنن البيهقي الكبير8: 263.
(¬2) مِلْحٌ، ولا يقال: مالح إلا في لغة رديئة، كما في مختار الصحاح ص297.
(¬3) فعن الحسن البصري قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في الطعام» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 229، ومراسيل أبي داود ص205، وفي لفظ: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجلٍ سرق طعاماً فلم يقطعه) في مصنّف ابن أبي شيبة5: 521، قال سفيانُ الثّوري ـ أحد رواته ـ: هو الطّعام الذي يفسدُ من نهاره كالثّريد واللّحم، كما في عمدة الرعاية 4: 287.
المِلْحُ (¬2) والطَّريُّ.
قال: (ولا ما يَتَسارعُ إليه الفَسادُ: كالفَواكِهِ الرَّطبةِ واللَّبَن واللَّحْم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا قَطْعَ في الطَّعام» (¬3)، قالوا: مَعناه ما يَتسارع إليه الفساد؛ لأنَّه
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن يسار، قال: «أتي عمر بن عبد العزيز في رجل سرق دجاجة، فأراد أن يقطعه، فقال له أبو سلمة بن عبد الرحمن: قال عثمان - رضي الله عنه -: لا قطع في الطير» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.
وعن علي - رضي الله عنه -: «أنه كان لا يقطع في الطير» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.
وعن يزيد بن خصيفة، قال: «أتي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - برجل سرق طيراً فاستفتى في
ذلك السائب بن يزيد - رضي الله عنه - فقال: ما رأيت أحداً قطع في الطير وما عليه في ذلك قطع، فتركه عمر بن عبد العزيز ولم يقطعه» في مصنف ابن أبي شيبة5: 522.
وعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -: «ليس على سارق الحمام قطع»، وهذا إنَّما أراد في الطير والحمام المرسلة في غير حرز، في سنن البيهقي الكبير8: 263.
(¬2) مِلْحٌ، ولا يقال: مالح إلا في لغة رديئة، كما في مختار الصحاح ص297.
(¬3) فعن الحسن البصري قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا قطع في الطعام» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 229، ومراسيل أبي داود ص205، وفي لفظ: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجلٍ سرق طعاماً فلم يقطعه) في مصنّف ابن أبي شيبة5: 521، قال سفيانُ الثّوري ـ أحد رواته ـ: هو الطّعام الذي يفسدُ من نهاره كالثّريد واللّحم، كما في عمدة الرعاية 4: 287.