تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
والمُنْتَهبُ والمُخْتَلِسُ مُجاهرٌ، فلا يكون سارقاً، وسُئِل عليٌّ - رضي الله عنه - عن المُخْتَلِسِ والمُنْتَهبِ فقال: «تلك دعارة (¬1) لا شيء فيها» (¬2)، ولأنَّ اسمَ السَّارقِ لا يَتَناولُه، فلا يَدْخُلُ تحت النَّصّ.
وأمَّا النَّباش فيُقْطَعُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَبَشَ قَطَعْناه» (¬3)، ولأنّه سرق مالاً متقوَّماً من حرزٍ مثله فيقطع.
ولهما: ما رَوَى الزَّهريُّ - رضي الله عنه -: «أنَّ نَبَّاشاً أُخذ في زمن مَرْوان بالمدينة والصَّحابة - رضي الله عنهم - متوافرون يومئذٍ، فأجمعوا أن لا قَطْعَ عليه» (¬4)، ولأنَّ اسم السَّارق لا يَتَناوله، ألا تَرَى أنّ العَرَبَ أفردوا له اسماً؟ والقَطعُ وجبَ على السَّارق نَصّاً، فلو أَوْجبناه عليه كان إِلحاقاً له به، فيكون إيجابُ الحدودِ بالقياس فلا يجوز، ولأنّه ليس ملكاً للميت لانقطاع ملكه عنه بالموت، ولا ملكاً للورثةِ؛ لعدمِ جَواز تَصَرُّفهم فيه، فلم يكن له مالكٌ معيّن، فلا يُقْطَعُ كمال بيتِ المال.
¬__________
(¬1) دَعارة: فساد، كما في المغرب1: 288.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «لا قطع في الخِلْسَة، تلك الدَّعَارة المعلنة لا قطع فيها» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 230.
(¬3) فعن العازب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من نبش قطعناه» في معرفة السنن12: 409.
(¬4) فعن الزهري - رضي الله عنه -، قال: «أخذ نباش في زمان معاوية زمان كان مروان على المدينة، فسأل من كان بحضرته من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة والفقهاء، فلم يجدوا أحداً قطعه، قال: فأجمع رأيهم على أن يضربَه، ويُطاف به» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.
وأمَّا النَّباش فيُقْطَعُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَبَشَ قَطَعْناه» (¬3)، ولأنّه سرق مالاً متقوَّماً من حرزٍ مثله فيقطع.
ولهما: ما رَوَى الزَّهريُّ - رضي الله عنه -: «أنَّ نَبَّاشاً أُخذ في زمن مَرْوان بالمدينة والصَّحابة - رضي الله عنهم - متوافرون يومئذٍ، فأجمعوا أن لا قَطْعَ عليه» (¬4)، ولأنَّ اسم السَّارق لا يَتَناوله، ألا تَرَى أنّ العَرَبَ أفردوا له اسماً؟ والقَطعُ وجبَ على السَّارق نَصّاً، فلو أَوْجبناه عليه كان إِلحاقاً له به، فيكون إيجابُ الحدودِ بالقياس فلا يجوز، ولأنّه ليس ملكاً للميت لانقطاع ملكه عنه بالموت، ولا ملكاً للورثةِ؛ لعدمِ جَواز تَصَرُّفهم فيه، فلم يكن له مالكٌ معيّن، فلا يُقْطَعُ كمال بيتِ المال.
¬__________
(¬1) دَعارة: فساد، كما في المغرب1: 288.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «لا قطع في الخِلْسَة، تلك الدَّعَارة المعلنة لا قطع فيها» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 230.
(¬3) فعن العازب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من نبش قطعناه» في معرفة السنن12: 409.
(¬4) فعن الزهري - رضي الله عنه -، قال: «أخذ نباش في زمان معاوية زمان كان مروان على المدينة، فسأل من كان بحضرته من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة والفقهاء، فلم يجدوا أحداً قطعه، قال: فأجمع رأيهم على أن يضربَه، ويُطاف به» في مصنف ابن أبي شيبة5: 523.