اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

وما رواه محمولٌ على السِّياسةِ، وقيل: هو موقوفٌ وليس بمرفوعٍ.
قال: (ولا مَن سرَق من ذي رَحْمٍ مَحْرَمٍ، أو من سيِّدِه، أو من امرأةِ سيِّدِه، أو زوج سيِّدِتِهِ، أو زوجتِه، أو مكاتَبِه، أو من بيتِ المالِ، أو من الغَنِيمةِ، أو من مالِ له فيه شَركةٌ)؛ لوقوعِ الخَلَل في الحِرْزِ؛ لوجودِ الإذنِ في الدُّخول في البَعْضِ وبسوطةٍ في البعضِ في مالِ الآخر، ولأنَّ له حَقَّاً في أَكسابِ المُكاتَب، وله نَصيبٌ في بيتِ المال والمَغْنم، وهو مرويٌّ عن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬1).
وكذا إذا سَرَقَ المُكاتَبُ من مولاه لا يُقْطَعُ، ولا يُقْطَعُ بالسَّرقة من غريمِهِ مثلَ ما له عليه؛ لأنّه استوفى حَقَّه، والحالُ والمؤجَّل سَواءٌ؛ لأنَّ الحقَّ ثابتٌ، والتَّأجيلُ لتأخير المُطالبةِ.
وكذا لو سَرَقَ أكثرَ من حَقِّه؛ لأنَّه يصيرُ شَريكاً بمقدارِ حَقِّهِ.
وكذا إذا أَخَذَ أَجْودَ من دَراهمِه أو أَردأَ؛ لأنَّ الجِنْسَ مُتحدٌ، ويُقْطَعُ بسرقةِ خلافِ جِنْسِ ما عليه؛ لأنه ليس له ولاية الاستيفاء منه إلاّ بيعاً، إلا إذا قال: أخذتُه رهناً بحَقِّي أو قضاءً به فلا يُقطع؛ لأنَّه مُختلفٌ فيه، فقد ظَنّ في موضعِهِ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبيد بن الأبرص: «أن علياً كان يَقْسِمُ سلاحاً في الرحبة، فأخذ رجلٌ مغفراً، فالتحف عليه، فوجده رجل، فأتى به علياً - رضي الله عنه -، فلم يقطعه، وقال: له فيه شرك» في مصنف ابن أبي شيبة14: 472.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 2817