اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

(وتُقْطَعُ يَمينُ السَّارقِ من الزَّنْد (¬1) وتُحْسَمُ).
أمّا القَطْعُ؛ فللقراءةِ المَشهورةِ.
وأَمّا اليَمينُ؛ فلقراءةِ ابنِ مَسعودٍ - رضي الله عنه - (¬2)، وعليه الإجماع.
وأَمّا من الزَّنْدِ؛ لأنَّ الآيةَ مُجملةٌ، فإنّ اليَدَ تَتَناولُ إلى الإبطِ وتَتَناولُ إلى الزَّنْدِ وإلى المِرْفَقِ، وقد وَرَدَت السُّنَّة مُفَسِّرةً لها بما ذَكَرنا، فإنّ «النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بقَطْع يَدِ السَّارقِ من الزَّنْدِ» (¬3).
¬__________
(¬1) الزَّندُ: مفصلُ طرفِ الذراعِ في الكفّ واليد، كما في عمدة الرعاية 4: 311.
(¬2) أي فأقطعوا أيمانها، كما في السنن الصغرى 7: 203.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال: «كان صفوان بن أُمية بن خلف نائماً في المسجد، ثيابه تحت رأسه، فجاء سارق فأخذها، فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرّ السارق، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله أيقطع رجل من العرب في ثوبي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفلا كان هذا قبل أن تجيء به، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي، فإذا أوصل إلى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه، ثم أمر بقطعه من المفصل» في سنن الدارقطني 4: 282.
وعن عدي بن ثابت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه قَطَعَ يدَ السارق من المفصل» في السنن الصغير 7: 204، وسنن البيهقي الكبير 8: 271.
وعن عمر - رضي الله عنه -: «أنه كان يقطع رجل السارق من المفصل» في معرفة السنن 12: 415، وسنن البيهقي الكبير 8: 470.
ولأبي الشيخ في كتاب الحدود عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر - رضي الله عنهم - كانوا يقطعون السارقَ مِنَ المفصل»، كما في تلخيص الحبير 4: 73.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 2817