تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وأمَّا الحَسْمُ؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فاقطعوه واحسموه» (¬1)، ولأنّه إذا لم تُحسم يؤدِّي إلى التَّلف؛ لأنَّ الدَّمَ لا يَنْقَطِعُ إلاَّ به، والحَدُّ زاجرٌ غيرُ مُتْلفٍ، ولهذا لا يُقْطَعُ في الحرِّ الشَّديدِ والبَردِ الشَّديدِ.
(فإن عاد قُطِعَت رِجْلُه اليُسرى، فإن عادَ لم يُقطع ويُحبسُ حتى يتوبَ)، والأصلُ أنّ حَدَّ السَّرقةِ شُرِعَ زاجراً لا مُتْلِفاً؛ لأنَّ الحدودَ شُرِعَت للزَّجر عن ارتكاب الكبائر لا مُتْلِفةً للنُّفوس المُحترمةِ، فكلُّ حَدٍّ يَتَضَمَّنُ إتلافَ النَّفس من كلِّ وجهٍ أو من وجهٍ لم يُشْرعْ حَدّاً، وكلُّ قَطْع يُؤدي إلى إتلافِ جِنْس المَنْفعةِ كان إتلافاً للنَّفس من وجهٍ فلا يشرع، وقطعُ اليد اليُسرى والرِّجل اليمنى يُؤدِّي إلى إتلافِ جِنْس مَنْفعة البَطْش والمشي، فلا يُشْرعُ حَدّاً، وإليه الإشارةُ بقول عليٍّ - رضي الله عنه -: «إني لأستحي من اللهِ تعالى أن لا أَدَعَ له يداً يَأكلُ بها،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ قد سَرَق شملة، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا سرق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أَخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فاقطعوا ثمّ احسموه ثم ائتوني به، فقطع ثمّ أُتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك» في المستدرك4: 422، وصححه، وسنن الدارقطني8: 271، ومراسيل أبي داود ص271.
(فإن عاد قُطِعَت رِجْلُه اليُسرى، فإن عادَ لم يُقطع ويُحبسُ حتى يتوبَ)، والأصلُ أنّ حَدَّ السَّرقةِ شُرِعَ زاجراً لا مُتْلِفاً؛ لأنَّ الحدودَ شُرِعَت للزَّجر عن ارتكاب الكبائر لا مُتْلِفةً للنُّفوس المُحترمةِ، فكلُّ حَدٍّ يَتَضَمَّنُ إتلافَ النَّفس من كلِّ وجهٍ أو من وجهٍ لم يُشْرعْ حَدّاً، وكلُّ قَطْع يُؤدي إلى إتلافِ جِنْس المَنْفعةِ كان إتلافاً للنَّفس من وجهٍ فلا يشرع، وقطعُ اليد اليُسرى والرِّجل اليمنى يُؤدِّي إلى إتلافِ جِنْس مَنْفعة البَطْش والمشي، فلا يُشْرعُ حَدّاً، وإليه الإشارةُ بقول عليٍّ - رضي الله عنه -: «إني لأستحي من اللهِ تعالى أن لا أَدَعَ له يداً يَأكلُ بها،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ قد سَرَق شملة، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا سرق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أَخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فاقطعوا ثمّ احسموه ثم ائتوني به، فقطع ثمّ أُتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك» في المستدرك4: 422، وصححه، وسنن الدارقطني8: 271، ومراسيل أبي داود ص271.