تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يُقْطَعُ؛ لأنّ مُطلقَ الاسم يَتَناولُ الكاملَ، ذَكَرَه في «اختلافِ زُفر ويَعقوب» (¬1).
ولو كانت رِجْلُه اليُمنى مَقطوعةَ الأَصابع، فإن كان يستطيعُ المَشي عليها قُطِعَت يدُه اليُمنى، وإلاّ فلا؛ لما بيَّنّا.
فإن سَرَق في الثَّالثة بعدما قُطِعَت يدُه ورِجْلُه حُبِسَ وضُرِبَ؛ لأنّ القَطْعَ لَمَّا سَقَطَ لم يَبْقَ إلاّ الزَّجرُ بالحَبْسِ والضَّرب؛ لحديث عُمر - رضي الله عنه - (¬2).
قال: (وإن اشترى السَّارق المَسْروقَ أو وُهِب له أو ادَّعاه لم يُقْطَعْ)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: إن كان بعد القَضاء بالقَطْع قُطِع، وهو رُوايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ السَّرقةَ قد تَمَّت انعقاداً وظهوراً، وبالشِّراءِ والهبةِ لم يتبيَّن قيام الملكِ وَقَتْ السَّرقةِ، فلم تَثْبُتِ الشُّبهة.
ولنا: أنَّ الإمضاءَ في الحدودِ من بابِ القَضاء للاستغناء عن القَضاء بالاستيفاءِ؛ لأنّ القَضاءَ للظُّهور، وهو حقُّ الله تعالى، وهو ظاهرٌ عنده، وإذا
¬__________
(¬1) نسبه في المحيط 1: 129: إلى البلخي، وفي المبسوط4: 92: ذكر ابن شجاع في شرح اختلاف زفر ويعقوب، ومثله في البناية8: 378، فلعل الثلجي حرفت إلى البلخي؛ لأن بن شجاع هو الثَّلْجِيّ، (ت266هـ)، كما في الفوائد ص281 - 282، وهل هو مؤلف الكتاب أم شارح له، ويكون الكتاب لمحمد بن الحسن، فليحرر.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
ولو كانت رِجْلُه اليُمنى مَقطوعةَ الأَصابع، فإن كان يستطيعُ المَشي عليها قُطِعَت يدُه اليُمنى، وإلاّ فلا؛ لما بيَّنّا.
فإن سَرَق في الثَّالثة بعدما قُطِعَت يدُه ورِجْلُه حُبِسَ وضُرِبَ؛ لأنّ القَطْعَ لَمَّا سَقَطَ لم يَبْقَ إلاّ الزَّجرُ بالحَبْسِ والضَّرب؛ لحديث عُمر - رضي الله عنه - (¬2).
قال: (وإن اشترى السَّارق المَسْروقَ أو وُهِب له أو ادَّعاه لم يُقْطَعْ)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: إن كان بعد القَضاء بالقَطْع قُطِع، وهو رُوايةٌ عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ السَّرقةَ قد تَمَّت انعقاداً وظهوراً، وبالشِّراءِ والهبةِ لم يتبيَّن قيام الملكِ وَقَتْ السَّرقةِ، فلم تَثْبُتِ الشُّبهة.
ولنا: أنَّ الإمضاءَ في الحدودِ من بابِ القَضاء للاستغناء عن القَضاء بالاستيفاءِ؛ لأنّ القَضاءَ للظُّهور، وهو حقُّ الله تعالى، وهو ظاهرٌ عنده، وإذا
¬__________
(¬1) نسبه في المحيط 1: 129: إلى البلخي، وفي المبسوط4: 92: ذكر ابن شجاع في شرح اختلاف زفر ويعقوب، ومثله في البناية8: 378، فلعل الثلجي حرفت إلى البلخي؛ لأن بن شجاع هو الثَّلْجِيّ، (ت266هـ)، كما في الفوائد ص281 - 282، وهل هو مؤلف الكتاب أم شارح له، ويكون الكتاب لمحمد بن الحسن، فليحرر.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.