تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وَجْهُ الاستحسان: أنّها صارت غيرَ مُتَقَوَّمةٍ في حقِّه، ألا تَرَى أنَّه لو استهلكها لا ضَمان عليه، وما ليس بمُتَقَوَّمٍ في حَقِّه لا قَطع عليه في سَرقتِهِ، وبالرَّدِّ إلى المالكِ إن عادَت حقيقةُ العِصْمة، فشُبهةُ السُّقوطِ باقيةٌ نَظَراً إلى
اتَّحادِ الملكِ والمحلِّ.
قال: (وإن تَغَيَّرَ حالُها كما إذا كان غَزْلاً فنُسِجَ قُطِع)؛ لِتَبَدُّل العَيْن اسماً وصورةً ومَعنىً، حتى يَمْلِكُهُ الغاصبُ به، وإذا تَبَدَّلت العَينُ انتفت الشُّبهةُ النَّاشئةُ من اتَّحادِ المحلِّ والقطعِ فيه فيُقْطَعُ.
ولو سَرَقَ عَيْناً فقُطِعَ فيها، ثمّ إنَّ المسروقَ منه باعَها من آخر، ثمّ اشتراها، ثمّ عادَ وسَرقَها، قال مَشايخ العِراق: لا يُقْطَعُ؛ لأنَّ العَينَ قائمةٌ حقيقةً، لكن تَبدَّلَ سببُ الملكِ فيها، فكان شبهةُ سقوطِ العِصمةِ قائمةً.
وقال مشايخُ خُراسان: يُقْطَعُ؛ لأنَّ العِصْمةَ سَقَطَت في حَقِّ الأوَّلِ ضرورةَ وجوبِ القَطْع، وهذه الضَّرورةُ انعدمت في حَقِّ المُشتري، فقد وُجِدَ دليلُ العِصْمةِ، وفُقِدَ دَليلُ سُقُوطِها، فبَقيت مَعْصومةً، فإذا عادَت إلى البائع عادَت مَعْصومةً مُتَقوَّمةً كما كانت.
وكذلك لو سَرَقَ قُطْناً فقُطِعَ فيه، ثمّ غُزلَ فَسَرَقَه قُطِع؛ لما بيَّنّا.
ولو سَرَقَ ثوبَ خَزٍّ أو صوفٍ فقُطِع فيه، ثمّ نَقَضَ الثَّوبَ، فسَرَقَه ثانياً لم يُقْطَعْ؛ لأنّ العَيْنَ والملكَ لم يَتَبَدَّلْ.
اتَّحادِ الملكِ والمحلِّ.
قال: (وإن تَغَيَّرَ حالُها كما إذا كان غَزْلاً فنُسِجَ قُطِع)؛ لِتَبَدُّل العَيْن اسماً وصورةً ومَعنىً، حتى يَمْلِكُهُ الغاصبُ به، وإذا تَبَدَّلت العَينُ انتفت الشُّبهةُ النَّاشئةُ من اتَّحادِ المحلِّ والقطعِ فيه فيُقْطَعُ.
ولو سَرَقَ عَيْناً فقُطِعَ فيها، ثمّ إنَّ المسروقَ منه باعَها من آخر، ثمّ اشتراها، ثمّ عادَ وسَرقَها، قال مَشايخ العِراق: لا يُقْطَعُ؛ لأنَّ العَينَ قائمةٌ حقيقةً، لكن تَبدَّلَ سببُ الملكِ فيها، فكان شبهةُ سقوطِ العِصمةِ قائمةً.
وقال مشايخُ خُراسان: يُقْطَعُ؛ لأنَّ العِصْمةَ سَقَطَت في حَقِّ الأوَّلِ ضرورةَ وجوبِ القَطْع، وهذه الضَّرورةُ انعدمت في حَقِّ المُشتري، فقد وُجِدَ دليلُ العِصْمةِ، وفُقِدَ دَليلُ سُقُوطِها، فبَقيت مَعْصومةً، فإذا عادَت إلى البائع عادَت مَعْصومةً مُتَقوَّمةً كما كانت.
وكذلك لو سَرَقَ قُطْناً فقُطِعَ فيه، ثمّ غُزلَ فَسَرَقَه قُطِع؛ لما بيَّنّا.
ولو سَرَقَ ثوبَ خَزٍّ أو صوفٍ فقُطِع فيه، ثمّ نَقَضَ الثَّوبَ، فسَرَقَه ثانياً لم يُقْطَعْ؛ لأنّ العَيْنَ والملكَ لم يَتَبَدَّلْ.