اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

وحضورُ المالك أو مَن يقوم مقامه شرطٌ لصحِّة القَضاءِ بالسَّرقةِ؛ لأنَّ القَضاءَ بالسَّرقةِ قضاءٌ بالملكِ له.
ولو غابَ بعد القَضاء قبل الاستيفاء لا يُقْطَعُ؛ لأنَّ للاستيفاءِ شَبَهاً بالقَضاء، ولهذا رجوعُ الشُّهود وجَرحُهُم بعد القَضاء يَمْنعُ الاستيفاءَ، وغيبةُ الشُّهود وموتُهم بعد القَضاء لا يمنعُ الإمضاءَ في الحُقُوق كلِّها؛ لأنَّ الحدودَ لا تُدرأُ بشُبهةٍ تُتَوَهَّمُ مثلَ رجوعِ الشُّهودِ وجَرحِهم؛ لأنّ هذا التَّوهم لا يَنْقَطِعُ، فلو اعتبر لم يُقَمْ حدٌّ أبداً.
ولو فَسَقوا أو عَمُوا أو جُنُّوا أو ارتدوا بعد القَضاء يُمْنَعُ الإمضاءُ في الحدود والقِصاص دون الأَموال؛ لأنَّ القَضاء إنّما يُظهرُ ولايةَ الاستيفاءِ للقاضي؛ لأنَّ الحقَّ ظاهرٌ لصاحبِه، وهو اللهُ تعالى، والحاجةُ إلى القَضاء لظهورِ ولايةِ الاستيفاءِ، فكان الاستيفاءُ قَضاءً معنىً، فكانت هذه العَوارضُ حادثةً قبل القَضاء معنىً بخلافِ الأموال؛ لأنَّ الحقَّ إذا ظَهَرَ بالقَضاء، فولايةُ الاستيفاءِ ثَبَتت لصاحبِ الحقِّ بالملكِ السَّابق لا بالقَضاء.
ولو سَرَقت من أَجنبي أو سَرَقَ من أَجنبيةٍ ثمّ تزوَّجا سَقَطَ القَطع؛ لأنّ اعتراضَ الزَّوجيّةِ بعد القَضاء يَمنعُ الاستيفاءَ، فيَمْنَعُ القَضاء أولى.
ويُقْطَعُ السَّارقُ بخصومةِ المودَعِ والمستعيرِ والغاصبِ والمضاربِ والمستأجرِ والمُرتهنِ والأبِ والوصيِّ.
اعلم أنّ اليدَ ضَربان: صحيحةٌ، وغيرُ صحيحةٍ.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 2817