تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
فالسَّرقةُ من اليدِ الصَّحيحةِ يتعلَّقُ بها القَطْع، يدُ مالكٍ كانت أو غيرِ مالك، ومن غير الصَّحيحة لا يتعلَّقُ بها القطعُ.
واليدُ الصَّحيحة يدُ ملكٍ ويدُ أمانةٍ ويدُ ضمانٍ، والتي ليست بصحيحة يد السَّارق.
أمَّا السَّرقة من يدِ المالك فلما مَرَّ.
وأمَّا من يد الأمانةِ، فإنّها كيدِ المالك؛ لأنَّ يدَ المودَع يدُ مودِعه، ويدَ الضَّمان يدٌ صحيحة كالمُرْتهنِ والقابضِ على سَوْم الشَّراء والغاصب؛ لأنّ لهم ولايةَ الأخذِ والحفظِ دَفعاً للضَّمان عنهم، فأَشْبَهت يدَ المالك.
ويُقْطَعُ بخصومةِ المالك أيضاً إذا سَرَقَ من هؤلاءِ إلا الرَّاهن؛ لأنّه لا حَقَّ له في قبض العَين مع قِيام الرَّهن، فإذا قَضَى الدَّين بَطَلَ الرَّهن، فكان له ولاية الخصومة، فيُقْطَعُ بخصومتِهِ أيضاً.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يُقْطَعُ إلاّ بخصومةِ المالك والأبِ والوَصيّ؛ لأنّ ولايةَ الخُصومة للباقين إنّما تَثْبُتُ ضرورةَ الحِفْظ، فلا تظهرُ في حقِّ القَطع.
ولنا: أنّ السَّرقةَ تَثْبُتُ بحجّةٍ شرعيّةٍ عَقِيبَ خصومةٍ مُعتبرةٍ لحاجتهم إلى الاستردادِ، فيُستوفى القَطْع: كالسَّرقة من المالك، ولا مُعْتَبَرَ بشُبهةٍ موهومةِ الاعتراض.
واليدُ التي ليست بصحيحةٍ يدُ السَّارق، فلا قَطْعَ على مَن سَرَقَ منه؛ لأنّها ليست يدَ ملكٍ، ولا أمانةٍ، ولا ضمان، فصار كأنّه أخذه من الطَّريق أو
واليدُ الصَّحيحة يدُ ملكٍ ويدُ أمانةٍ ويدُ ضمانٍ، والتي ليست بصحيحة يد السَّارق.
أمَّا السَّرقة من يدِ المالك فلما مَرَّ.
وأمَّا من يد الأمانةِ، فإنّها كيدِ المالك؛ لأنَّ يدَ المودَع يدُ مودِعه، ويدَ الضَّمان يدٌ صحيحة كالمُرْتهنِ والقابضِ على سَوْم الشَّراء والغاصب؛ لأنّ لهم ولايةَ الأخذِ والحفظِ دَفعاً للضَّمان عنهم، فأَشْبَهت يدَ المالك.
ويُقْطَعُ بخصومةِ المالك أيضاً إذا سَرَقَ من هؤلاءِ إلا الرَّاهن؛ لأنّه لا حَقَّ له في قبض العَين مع قِيام الرَّهن، فإذا قَضَى الدَّين بَطَلَ الرَّهن، فكان له ولاية الخصومة، فيُقْطَعُ بخصومتِهِ أيضاً.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يُقْطَعُ إلاّ بخصومةِ المالك والأبِ والوَصيّ؛ لأنّ ولايةَ الخُصومة للباقين إنّما تَثْبُتُ ضرورةَ الحِفْظ، فلا تظهرُ في حقِّ القَطع.
ولنا: أنّ السَّرقةَ تَثْبُتُ بحجّةٍ شرعيّةٍ عَقِيبَ خصومةٍ مُعتبرةٍ لحاجتهم إلى الاستردادِ، فيُستوفى القَطْع: كالسَّرقة من المالك، ولا مُعْتَبَرَ بشُبهةٍ موهومةِ الاعتراض.
واليدُ التي ليست بصحيحةٍ يدُ السَّارق، فلا قَطْعَ على مَن سَرَقَ منه؛ لأنّها ليست يدَ ملكٍ، ولا أمانةٍ، ولا ضمان، فصار كأنّه أخذه من الطَّريق أو