تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
أخذ المال الضَّائع، ولا يُقْطَعُ بخصومةِ المالكِ أيضاً؛ لأنَّ السَّارقَ الثَّاني لم يُزِلْ عن المالكِ يداً صحيحةً، فصار كأخذِهِ من الطَّريق.
وكلُّ ما يُحْدِثُه السَّارقُ في العَيْنِ المَسروقةِ على وجهين:
إمّا أن يكون نَقْصاً أو زِيادةً، فإن كان نَقْصاً قُطِع، ولا ضَمانَ عليه،
ورُدَّت العينُ؛ لأنَّ نقصانَ العين ليس بأكثر من هَلاكِها.
وإن كانت زيادةً، فإمّا أن يُسْقِطَ حَقَّ المالكِ عن العينِ: كقطعِ الثَّوبِ وخياطتِهِ قَباءً أو جُبّةً أو نحوَ ذلك قُطِع السَّارقُ، ولا سَبيل للمالك على العين، ولا ضَمان؛ لأنَّ العينَ زالت عن ملكِ المسروقِ منه، فتَعَذَّرَ الضَّمانُ بالقطعِ، فصار كالاستهلاكِ.
وإن كانت الزِّيادة لا تَقْطَعُ حقَّ المسروقِ منه كالصَّبغ، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يُقْطَعُ السَّارقُ، ولا سبيل للمسروق منه على العين.
وقالا: يَأخذُه ويُعطي ما زادَ على الصَّبغ فيه؛ لأنّ المالكَ مُخيَّر بين تَضْمين الثَّوب وبين أخذِه وضَمان الزِّيادة، وقد تَعذَّرَ التَّضمينُ بالقَطْع، فتَعَيَّن أَخْذُه، وضمان الزِّيادة؛ لأنّ المخيّرَ بين الشَّيئين إذا تَعَذَّرَ أحدُهما تَعيَّنَ الآخرُ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يجوز تضمين الثَّوب بعد القَطعِ؛ لما مَرَّ.
ولو رُدَّ الثَّوبُ يصيرُ السَّارق شَريكاً فيه بسببِ مُتقدِّم على القطع، وسرقة العَيْن المشتركة تُسْقِطُ القَطْع ابتداءً، فإذا وُجد القَطْع لم يجز إثباتُ ما
وكلُّ ما يُحْدِثُه السَّارقُ في العَيْنِ المَسروقةِ على وجهين:
إمّا أن يكون نَقْصاً أو زِيادةً، فإن كان نَقْصاً قُطِع، ولا ضَمانَ عليه،
ورُدَّت العينُ؛ لأنَّ نقصانَ العين ليس بأكثر من هَلاكِها.
وإن كانت زيادةً، فإمّا أن يُسْقِطَ حَقَّ المالكِ عن العينِ: كقطعِ الثَّوبِ وخياطتِهِ قَباءً أو جُبّةً أو نحوَ ذلك قُطِع السَّارقُ، ولا سَبيل للمالك على العين، ولا ضَمان؛ لأنَّ العينَ زالت عن ملكِ المسروقِ منه، فتَعَذَّرَ الضَّمانُ بالقطعِ، فصار كالاستهلاكِ.
وإن كانت الزِّيادة لا تَقْطَعُ حقَّ المسروقِ منه كالصَّبغ، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يُقْطَعُ السَّارقُ، ولا سبيل للمسروق منه على العين.
وقالا: يَأخذُه ويُعطي ما زادَ على الصَّبغ فيه؛ لأنّ المالكَ مُخيَّر بين تَضْمين الثَّوب وبين أخذِه وضَمان الزِّيادة، وقد تَعذَّرَ التَّضمينُ بالقَطْع، فتَعَيَّن أَخْذُه، وضمان الزِّيادة؛ لأنّ المخيّرَ بين الشَّيئين إذا تَعَذَّرَ أحدُهما تَعيَّنَ الآخرُ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يجوز تضمين الثَّوب بعد القَطعِ؛ لما مَرَّ.
ولو رُدَّ الثَّوبُ يصيرُ السَّارق شَريكاً فيه بسببِ مُتقدِّم على القطع، وسرقة العَيْن المشتركة تُسْقِطُ القَطْع ابتداءً، فإذا وُجد القَطْع لم يجز إثباتُ ما