تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
والأصلُ في ذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33].
قيل معناه: الذين يُحاربون أولياءَ الله وأولياءَ رسولِه؛ لاستحالةِ محاربةِ الله تعالى بطريقِ حذف المضافِ.
وقيل: المرادُ أنّهم في حُكْمِ المُحاربين؛ لأنّهم لَمَّا امتنعوا على نائبِ اللهِ
الإمامِ وجماعةِ المسلمين وتَظاهروا بمُخالفة أوامر الله تعالى كانوا في حُكْمِ المُحاربين، وهذا توسعٌ في الكلام، ومجازٌ كقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ} [الحشر: 4].
والمحاربون المذكورون في الآية هم القَوْم يَجْتَمعون، لهم مَنَعةٌ بأنفسِهم، يَحْمي بعضُهم بَعْضاً، ويتناصرون على ما قَصَدوا إليه، ويتعاضدون عليه، وسواءٌ كان امتناعُهم بحديدٍ أو خشبٍ أو حِجارةٍ، ويكون قَطْعُهم على المَسافرين في دار الإسلام من المسلمين، وأهل الذِّمة دون غيرهم، هذا عند أبي حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم -.
قيل معناه: الذين يُحاربون أولياءَ الله وأولياءَ رسولِه؛ لاستحالةِ محاربةِ الله تعالى بطريقِ حذف المضافِ.
وقيل: المرادُ أنّهم في حُكْمِ المُحاربين؛ لأنّهم لَمَّا امتنعوا على نائبِ اللهِ
الإمامِ وجماعةِ المسلمين وتَظاهروا بمُخالفة أوامر الله تعالى كانوا في حُكْمِ المُحاربين، وهذا توسعٌ في الكلام، ومجازٌ كقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ} [الحشر: 4].
والمحاربون المذكورون في الآية هم القَوْم يَجْتَمعون، لهم مَنَعةٌ بأنفسِهم، يَحْمي بعضُهم بَعْضاً، ويتناصرون على ما قَصَدوا إليه، ويتعاضدون عليه، وسواءٌ كان امتناعُهم بحديدٍ أو خشبٍ أو حِجارةٍ، ويكون قَطْعُهم على المَسافرين في دار الإسلام من المسلمين، وأهل الذِّمة دون غيرهم، هذا عند أبي حنيفة وأصحابه - رضي الله عنهم -.