تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
قال أَصْحابُنا: الآيةُ مُرَتَّبةٌ على ما ذكرنا من الأحوال الأَربعة، ورُوِي ذلك عن عليٍّ وابن عَبَّاس والنَّخَعيِّ وابن جُبير (¬1) - رضي الله عنهم - (¬2)، ولأنَّ الجنايات تتفاوت على الأحوال، فاللائقُ تغلُّظ الحكم بتغلُّظها.
فإذا أخافوا السَّبيل ولم يَقتلوا ولم يأخذوا مالاً حُبِسوا، وهو المرادُ من النَّفي من الأرض.
وقيل: هو أنَّ الإمامَ لا يَزال يَطْلُبُهم حتى يخرجوا من دار الإسلام.
وإن أخذوا مالاً على الوصفِ المذكور قَطَعَ أيديهم وأَرْجلَهم من خلافٍ، يعني اليد اليُمنى والرِّجل اليُسرى.
ويُشترطُ أن يكون المالُ مَعصوماً عصمةً مؤبَّدةً، فلهذا قال: مال مسلم أو ذميٍّ، حتى لو قَطَع على مُستأمنٍ لا يُقْطَعُ؛ لأنّ خَطَره مؤقَّت فلا يجب فيه حَدٌّ كالسَّرقة الصُّغرى.
ولا بُدّ أن يُصيب كلَّ واحدٍ نصابٌ؛ لما مَرّ في السَّرقة.
وإن قَتلوا ولم يأخذوا مالاً قتلهم حدّاً على ما بيَّنّا.
¬__________
(¬1) وهو سعيد بن جُبَير الأسدي الوالبيّ الكوفي، قال أحمد: قتل الحجاج سعيداً وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه، قتل بين يدي الحجاج سنة (95هـ). ينظر: العبر1: 112، والتقريب ص174.
(¬2) أرود ابن قطلوبغا في الإخبار3: 98 أثر علي - رضي الله عنه - بتخريج الكرخي في مختصره، وأثر ابن عباس والنَّخعي وابن جبير بتخريج ابن أبي شيبة في مصفنه.
فإذا أخافوا السَّبيل ولم يَقتلوا ولم يأخذوا مالاً حُبِسوا، وهو المرادُ من النَّفي من الأرض.
وقيل: هو أنَّ الإمامَ لا يَزال يَطْلُبُهم حتى يخرجوا من دار الإسلام.
وإن أخذوا مالاً على الوصفِ المذكور قَطَعَ أيديهم وأَرْجلَهم من خلافٍ، يعني اليد اليُمنى والرِّجل اليُسرى.
ويُشترطُ أن يكون المالُ مَعصوماً عصمةً مؤبَّدةً، فلهذا قال: مال مسلم أو ذميٍّ، حتى لو قَطَع على مُستأمنٍ لا يُقْطَعُ؛ لأنّ خَطَره مؤقَّت فلا يجب فيه حَدٌّ كالسَّرقة الصُّغرى.
ولا بُدّ أن يُصيب كلَّ واحدٍ نصابٌ؛ لما مَرّ في السَّرقة.
وإن قَتلوا ولم يأخذوا مالاً قتلهم حدّاً على ما بيَّنّا.
¬__________
(¬1) وهو سعيد بن جُبَير الأسدي الوالبيّ الكوفي، قال أحمد: قتل الحجاج سعيداً وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه، قتل بين يدي الحجاج سنة (95هـ). ينظر: العبر1: 112، والتقريب ص174.
(¬2) أرود ابن قطلوبغا في الإخبار3: 98 أثر علي - رضي الله عنه - بتخريج الكرخي في مختصره، وأثر ابن عباس والنَّخعي وابن جبير بتخريج ابن أبي شيبة في مصفنه.