تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يُتْرَكُ الصَّلبُ؛ لأنّه مَنْصوصٌ عليه كالقتل والقَطع، ولأنّه أَبْلَغُ في التَّشهير، وهو المقصودُ؛ لِيُعْتَبَرَ به.
وجَوابُهُ: أنَّ التَّشهيرَ حَصَلَ بالقَتْلِ والصَّلْبِ مُبالغةٌ، فيُخَيَّرُ فيه.
وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يُقتل أو يُصلب ولا يُقطع؛ لأنَّ النَّفسَ وما دونها إذا اجتمعا لحقِّ الله تعالى دَخَلَ ما دون النَّفس في النَّفس: كالمحصنِ إذا زَنا وسَرَقَ.
قُلنا (¬1): هذا حَدٌّ واحدٌ وَجَبَ لمعنى واحدٍ، وهو إخافةُ الطَّريق على
وجهِ الكمالِ بالقَتْل وأخذِ المال، والحدُّ الواحدُ لا يدخل بعضُه بَعضاً، ألا تَرَى أن قَطْعَ اليد والرِّجل حَدٌ واحدٌ في أَخْذِ المال في الكبرى، حَدَّان في الصُّغرى، والتَّداخلُ في الحُدُودِ لا في حدٍّ واحدٍ.
واختلفوا في صَلْبِهِ: قال الطَّحاويُّ - رضي الله عنه -: يُقتل ثمّ يُصْلَبُ. وقال الكَرْخي - رضي الله عنه -: يُصلب حياً.
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي: وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا أعفيه من الصلب، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا يقطع، ولكن يقتل ويصلب، والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي «الهداية» و «التجنيس»: أنَّه ظاهر الرواية، واختاره المحبوبيّ والموصليّ وغيرهما، كما في التصحيح ص409، واللباب 2: 186.
وجَوابُهُ: أنَّ التَّشهيرَ حَصَلَ بالقَتْلِ والصَّلْبِ مُبالغةٌ، فيُخَيَّرُ فيه.
وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يُقتل أو يُصلب ولا يُقطع؛ لأنَّ النَّفسَ وما دونها إذا اجتمعا لحقِّ الله تعالى دَخَلَ ما دون النَّفس في النَّفس: كالمحصنِ إذا زَنا وسَرَقَ.
قُلنا (¬1): هذا حَدٌّ واحدٌ وَجَبَ لمعنى واحدٍ، وهو إخافةُ الطَّريق على
وجهِ الكمالِ بالقَتْل وأخذِ المال، والحدُّ الواحدُ لا يدخل بعضُه بَعضاً، ألا تَرَى أن قَطْعَ اليد والرِّجل حَدٌ واحدٌ في أَخْذِ المال في الكبرى، حَدَّان في الصُّغرى، والتَّداخلُ في الحُدُودِ لا في حدٍّ واحدٍ.
واختلفوا في صَلْبِهِ: قال الطَّحاويُّ - رضي الله عنه -: يُقتل ثمّ يُصْلَبُ. وقال الكَرْخي - رضي الله عنه -: يُصلب حياً.
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي: وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا أعفيه من الصلب، وقال محمّد - رضي الله عنه -: لا يقطع، ولكن يقتل ويصلب، والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي «الهداية» و «التجنيس»: أنَّه ظاهر الرواية، واختاره المحبوبيّ والموصليّ وغيرهما، كما في التصحيح ص409، واللباب 2: 186.