أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

قال: (ولا بأس بالجُعل (¬1) إذا كان بالمسلمين حاجة)؛ لأنَّه دفع الضَّرر الأعلى باحتمال الأدنى، والحاجةُ أن لا يكون في بيتِ مال المسلمين شيءٌ، ويحتاج المسلمون إلى المِيرة (¬2) ومواد الجهاد ولا شيءَ لهم؛ وقد صحَّ «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخذ دُروعاً من صفوان» (¬3)، وكان عُمَرُ - رضي الله عنه - «يُغْزي الأَعْزبَ عن ذي الحَليلة، ويُعطي الشَّاخصَ فرسَ القاعدِ» (¬4).
¬__________
(¬1) الجُعْل: وهو ما يُجعل للعامل على عَمله، ثم سمّي به ما يعطَى المجاهدُ ليستعين به على جهاده، وأجْعَلتُ له أعطيتُ له الجُعْلَ وأجْتَعله هو أخذَه، كما في المغرب1: 149.
(¬2) الميرة: وهي الطعام، كما في المغرب2: 280.
(¬3) سبق تخريجه عن عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس، من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا صفوان، هل عندك من سلاح؟، قال: عور أم غصبا، قال: لا، بل عور، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وغَزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنيناً، فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان، ففقد منها أدراعاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعاً، فهل نغرم لك؟ قال: لا، يا رسول الله، لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ» في سنن أبي داود3: 296، والمستدرك2: 54، وصححه.
(¬4) فعن أبي مجلز: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يُغزي الأعزب عن ذي الحليلة، ويأخذ فرس المقيم فيعطيه المسافر» في ومصفن ابن أبي شيبة17: 541، وسنن سعيد بن منصور2: 171.
وعن أبي عثمان النهدي: عن عمر بن الخطاب: «أنّه كان يغزي الأعزب عن ذي الحليلة، ويغزي الفارس عن القاعد» في طبقات ابن سعد3: 306.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 2817