تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
«إنّما بذلوا الجزية؛ لتكون أَموالُهم كأمواِلنا، ودِماؤهم كدِمائنا» (¬1)، والمرادُ بالبَذْل القَبول إجماعاً.
قال: (ويجب أن يدعوَ مَن لم تَبْلُغْه الدَّعوة) (¬2)؛ لما تَقَدَّمَ، وليعلموا ما يُقاتلُهم عليه، فرُبَّما أَجابوا، فيُكفى مؤنةَ القِتال.
فإن قاتلَهم بغيرِ دعوةٍ، قيل: يجوز؛ لأنَّ الدَّعوةَ إلى الإسلامِ قد انتشرت في دارِ الحرب، فقام الشُّيوع مَقام البُلوغ.
وقيل: لا يجوز، وهو آثمٌ؛ للنَّهي أو لمخالفةِ الأَمر على ما مَرّ، ولأنَّ الشُّيوعَ في بعضِ البلادِ لا يُعتبرُ شُيوعاً في الكُلِّ.
¬__________
(¬1) قال العيني في البناية 7: 102: «غريب»، فعن عليّ - رضي الله عنه -: «مَن كان له ذمتُنا فدمُهُ كدمِنا وديته كديتنا»، في سنن الدارقطني3: 147، وسنن البيهقي الكبير8: 34، ومسند الشَّافِعيّ ص344.
(¬2) لأنَّهم بالدعوة إليه يعلمون أنا نقاتلهم على الدِّين لا على شيء آخر مِنَ الذراري وسلب الأموال، فلعلّهم يجيبون فيحصل المقصود بلا قتال، ومَن قاتلهم قبل الدعوة يأثم؛ للنهي عنه، ولا يغرم؛ لأنَّهم غيرُ معصومين بالدِين أو الإحراز بالديار، فصار كقتل من لا يقاتل منهم، كما في التبيين3: 243.
قال: (ويجب أن يدعوَ مَن لم تَبْلُغْه الدَّعوة) (¬2)؛ لما تَقَدَّمَ، وليعلموا ما يُقاتلُهم عليه، فرُبَّما أَجابوا، فيُكفى مؤنةَ القِتال.
فإن قاتلَهم بغيرِ دعوةٍ، قيل: يجوز؛ لأنَّ الدَّعوةَ إلى الإسلامِ قد انتشرت في دارِ الحرب، فقام الشُّيوع مَقام البُلوغ.
وقيل: لا يجوز، وهو آثمٌ؛ للنَّهي أو لمخالفةِ الأَمر على ما مَرّ، ولأنَّ الشُّيوعَ في بعضِ البلادِ لا يُعتبرُ شُيوعاً في الكُلِّ.
¬__________
(¬1) قال العيني في البناية 7: 102: «غريب»، فعن عليّ - رضي الله عنه -: «مَن كان له ذمتُنا فدمُهُ كدمِنا وديته كديتنا»، في سنن الدارقطني3: 147، وسنن البيهقي الكبير8: 34، ومسند الشَّافِعيّ ص344.
(¬2) لأنَّهم بالدعوة إليه يعلمون أنا نقاتلهم على الدِّين لا على شيء آخر مِنَ الذراري وسلب الأموال، فلعلّهم يجيبون فيحصل المقصود بلا قتال، ومَن قاتلهم قبل الدعوة يأثم؛ للنهي عنه، ولا يغرم؛ لأنَّهم غيرُ معصومين بالدِين أو الإحراز بالديار، فصار كقتل من لا يقاتل منهم، كما في التبيين3: 243.