اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

لافتتاح الصّلاة قرأ: سبحانك اللهم ... إلى آخره» (¬1)، وهكذا رُوي عن أبي بكر وعُمر - رضي الله عنهم - (¬2).
وما رُوي من حديث التَّوجُّه كان في ابتداءِ الإسلام، فلَمَّا شُرِع التَّسبيحُ
نُسِخ كما رُوي أنّه كان يقول في الرُّكوع: رَكَعَ لك ظَهْري، وفي السُّجود: سَجَدَ لك وجهي (¬3)، فلمّا نَزَلَ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم} [الواقعة: 74]
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا إذا استفتحنا الصلاة أن نقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» في المعجم الأوسط1: 305، قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 122: «إسناده صحيح إلا أن أبا عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه».
وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنّه كان إذا كبّر رفع يديه حتى يحاذي أُذنيه، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» في المعجم الأوسط3: 242. قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 122: «ورجاله موثقون. وأخرجه الدَّارقطنيّ، وقال: إسناده كلهم ثقات».
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا اسفتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ... ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» في سنن الترمذي 2: 10، والمستدرك 1: 465، وصحَّحه، وسنن أبي داود 1: 206، وغيرها.
(¬2) أخرج أثر الصِّديق - رضي الله عنه - سعيد بن منصور في «سننه» عنه أنه كان يقول:» سبحانك اللهم وبحمدك»، وأخرج أثر عمر - رضي الله عنه -: ابن أبي شيبة، كما في الإخبار1: 122.
(¬3) فعن عليٍّ - رضي الله عنه -: «أنه كان إذا قام إلى الصَّلاة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «وجهت وجهي للذي فطر
السّماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنّي سيئها لا يصرف عَني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخيرُ كلُّه في يديك، والشرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهمّ لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملءَ السماوات، وملءَ الأرض، وملء ما بينهما، وملءَ ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت، ولك أَسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره، وشقّ سمعه وبصره، تبارك اللهُ أحسنُ الخالقين ... » في صحيح مسلم1: 536.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2817