تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ذلك غَيْظاً وكَبْتاً للكفّار، وهو المقصودُ، وقد صَحَّ «أنّه - صلى الله عليه وسلم - حاصر أهل الطَّائف فرماهم بالمَنْجَنيق، وكان فيهم المسلمون» (¬1)، ولأنَّ بلادَهم لا تخلو عن المُسلمين الأَسرى والتُّجار والأَطفال، فلو امتنع القتالُ باعتبار ذلك لامتنع أَصْلاً، ولا يَقْصِدون بالرَّمي المُسلمين تَحرُّزاً عن قتلِهم بقدر الإمكان.
¬__________
(¬1) فعن ثور بن يزيد: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن الترمذي 5: 94، وعن مكحول: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن البيهقي الصغير 3: 389، وقال الزيلعي في نصب الراية 3: 383: «ورواه ابن سعد في «الطبقات» أخبرنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول، فذكره، وزاد: أربعين يوماً، ورواه العقيلي في «ضعفائه» مسنداً من حديث عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي - رضي الله عنه -، قال: «نَصَبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على أهل الطائف»، انتهى. وقال الواقدي في «كتاب المغازي»: وقال سلمان الفارسي يومئذ: يا رسول الله، أرى أن تنصب عليهم المنجنيق، فإنا كنا بأرض فارس ننصب المجانيق على الحصون، فنصيب من عدونا، وإن لم يكن منجنيق طال المقام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعمل منجنيقاً بيده، فنصبه على حصن الطائف، ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن ربيعة، وقيل: غيره».
¬__________
(¬1) فعن ثور بن يزيد: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن الترمذي 5: 94، وعن مكحول: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف» في سنن البيهقي الصغير 3: 389، وقال الزيلعي في نصب الراية 3: 383: «ورواه ابن سعد في «الطبقات» أخبرنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول، فذكره، وزاد: أربعين يوماً، ورواه العقيلي في «ضعفائه» مسنداً من حديث عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي - رضي الله عنه -، قال: «نَصَبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنجنيق على أهل الطائف»، انتهى. وقال الواقدي في «كتاب المغازي»: وقال سلمان الفارسي يومئذ: يا رسول الله، أرى أن تنصب عليهم المنجنيق، فإنا كنا بأرض فارس ننصب المجانيق على الحصون، فنصيب من عدونا، وإن لم يكن منجنيق طال المقام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعمل منجنيقاً بيده، فنصبه على حصن الطائف، ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن ربيعة، وقيل: غيره».