تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
تَبَدَّلت يصير النَّبذُ جهاداً، وتركُه تركُ الجِهاد صورةً ومعنىً، ولا بُدّ من النَّبذِ تحرُّزاً عن الغَدْرِ المَنْهي عنه.
ويَكتفي بعلم الملك؛ لأنّه صاحبُ أمرهم ويُعلمهم بذلك، ويُشترط مُدّةً يبلغ خبر النَّبذِ إلى جماعتِهم، فإذا مَضت مُدَّةٌ يُمكن الملكَ إعلامُهم جاز مقاتلتُهم وإن لم يعلمهم؛ لأنَّ التَّقصير من ملكِهم فلا يكون غدراً.
ولو أمّنهم ولم ينزلوا من حصنِهم فلا بأس بقتالهم بعد الإعلام، وإن نزلوا إلى عسكر المسلمين فهم على أمانِهم حتى يعودوا إلى حصنهم؛ لأنَّهم نزلوا بسبب الأمان، فلا يَزالون على حكمِه حتى يعودوا إليه.
قال: (وإن بدؤبوا بخيانةٍ وعَلِمَ مَلِكُهم بها قاتلَهم من غيرِ نَبْذٍ)؛ لأنّهم قد نَقَضوا العَهد لمّا كان باختيار مَلِكِهم.
أمَّا لو دَخَل منهم جماعةٌ دارنا وقَطَعوا الطَّريق بغير أمرِ الملك لا يكون نقضاً في حقِّ الجميع؛ لأنَّه بغيرِ إذنِ الملكِ، ويكون نقضاً في حقِّهم خاصّة فيُقْتَلون.
ويَكتفي بعلم الملك؛ لأنّه صاحبُ أمرهم ويُعلمهم بذلك، ويُشترط مُدّةً يبلغ خبر النَّبذِ إلى جماعتِهم، فإذا مَضت مُدَّةٌ يُمكن الملكَ إعلامُهم جاز مقاتلتُهم وإن لم يعلمهم؛ لأنَّ التَّقصير من ملكِهم فلا يكون غدراً.
ولو أمّنهم ولم ينزلوا من حصنِهم فلا بأس بقتالهم بعد الإعلام، وإن نزلوا إلى عسكر المسلمين فهم على أمانِهم حتى يعودوا إلى حصنهم؛ لأنَّهم نزلوا بسبب الأمان، فلا يَزالون على حكمِه حتى يعودوا إليه.
قال: (وإن بدؤبوا بخيانةٍ وعَلِمَ مَلِكُهم بها قاتلَهم من غيرِ نَبْذٍ)؛ لأنّهم قد نَقَضوا العَهد لمّا كان باختيار مَلِكِهم.
أمَّا لو دَخَل منهم جماعةٌ دارنا وقَطَعوا الطَّريق بغير أمرِ الملك لا يكون نقضاً في حقِّ الجميع؛ لأنَّه بغيرِ إذنِ الملكِ، ويكون نقضاً في حقِّهم خاصّة فيُقْتَلون.