تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّهم آمنون منه، فلا يصحُّ أمانُه كالأسير والتَّاجر؛
ولأنّه إنّما لم يملك العقود لما فيها من إسقاطِ حقّ المولى، فلا يَمْلك ما فيه إسقاط حقّ المولى وسائر المسلمين، وهو الأَمان بطريق الأولى، بخلاف المأذون، لأنّه لما أُذِن له في القتال فقد جُعِل إليه الرَّأيُ في القِتال، وتارةً يكون الرَّأي في القِتال، وتارة في الكفِّ عنه، فلذلك جازَ أمانُه، ولأنّ الخطأ من المحجور ظاهرٌ؛ لعدم علمِه بعدم المباشرةِ، وخطأُ المأذونِ نادرٌ لمباشرتِهِ القِتال.
قال: (ولا أَمانَ للمُراهق).
وقال محمّدٌ - رضي الله عنه -: إن كان يَعْقِلُ الأمان ويصفُه يجوز أمانه؛ لأنّه يصيرُ مسلماً بنفسِهِ، ومن لا يعقلُ الإسلام إنّما يُحْكَمُ بإسلامه تَبَعاً، فلا يُعْتَدُ به، ولأنّ المُراهقَ من أهل القِتال كالبالغ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يَمْلِكُ العُقود، والأمانُ عقدٌ، ومَن لا يَمْلِكُ أن يعقدَ في حقّ نفسِهِ، ففي حقِّ غيره أولى.
ولأنّه إنّما لم يملك العقود لما فيها من إسقاطِ حقّ المولى، فلا يَمْلك ما فيه إسقاط حقّ المولى وسائر المسلمين، وهو الأَمان بطريق الأولى، بخلاف المأذون، لأنّه لما أُذِن له في القتال فقد جُعِل إليه الرَّأيُ في القِتال، وتارةً يكون الرَّأي في القِتال، وتارة في الكفِّ عنه، فلذلك جازَ أمانُه، ولأنّ الخطأ من المحجور ظاهرٌ؛ لعدم علمِه بعدم المباشرةِ، وخطأُ المأذونِ نادرٌ لمباشرتِهِ القِتال.
قال: (ولا أَمانَ للمُراهق).
وقال محمّدٌ - رضي الله عنه -: إن كان يَعْقِلُ الأمان ويصفُه يجوز أمانه؛ لأنّه يصيرُ مسلماً بنفسِهِ، ومن لا يعقلُ الإسلام إنّما يُحْكَمُ بإسلامه تَبَعاً، فلا يُعْتَدُ به، ولأنّ المُراهقَ من أهل القِتال كالبالغ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه لا يَمْلِكُ العُقود، والأمانُ عقدٌ، ومَن لا يَمْلِكُ أن يعقدَ في حقّ نفسِهِ، ففي حقِّ غيره أولى.