اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وإن كان مأذوناً له في القتال، قيل: يَصِحُّ أمانُه، وعامّة المشايخ: أنه لا يصحّ؛ لأنّ المصلحةَ والخيريّة خفيّة لا يهتدي إليها إلا مَن له كثرة تجربة وممارسة، وذلك بعد البُلُوغ.



فصل
(وإذا فَتَحَ الإمامُ بلدةً قَهْراً إن شاء قَسَمَها بين الغانمين) كما «فَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بخَيْبر» (¬1)، و «سعدٌ - رضي الله عنه - ببني قُرَيظة» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن شهاب - رضي الله عنه -، قال: «خَمَّسَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، ثمّ قسم سائرها على مَن شهدها ومن غاب عنها مِنْ أَهل الحديبية» في سنن أبي داود 2: 176، والمجتبى 7: 132، ومصنف عبد الرزاق 5: 372.
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أمّا والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس ببابنا ليس لهم شيء ما فتحت عليَّ قرية إلا قسمتها كما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر، ولكنّي أتركها خزانة لهم يقتسمونها» في صحيح البخاري 4: 1548، قال العيني في عمدة القاري17: 256: «وقد غنم رسول الله غنائم وأراضي ولم ينقل عنه أنَّه قَسَّم فيها إلا خيبر، وذكر أنَّه إجماع السلف، فإن رأى الإمام في وقت مِنَ الأوقات قسمتها رأياً، لم يمتنع ذلك فيما يفتحه».
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أصيب سعد يوم الخندق، ... فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل - عليه السلام -، وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأين فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلوا على حكمِهِ، فردّ الحكم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم: أن تقتل المقاتلة، وأن تُسبى النِّساء والذرية، وأن تقسم أموالهم» في صحيح البخاري5: 112، وصحيح مسلم3: 1389.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2817