تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ويتعوَّذُ) إن كان إماماً أو منفرداً؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} [النحل: 98]: أي إذا أردت قراءةَ القرآن.
وإن كان مأموماً لا يتعوَّذُ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يتعوَّذُ؛ لأنَّ التَّعوُّذ تبعٌ للثَّناء، وهو للصَّلاة عنده، فإنَّ التَّعوُّذ وَرَدَ به النَّصُّ صيانةً للعبادةِ عن الخلل الواقع فيها بسبب وسوسة الشَّيطان، والصَّلاةُ تشتمل على القراءةِ والأذكارِ والأفعالِ، فكانت أولى.
وعندهما: لافتتاح القراءة بالنَّصِّ، ولا قراءةَ على المأموم، وعلى هذا إذا قام المسبوقُ للقضاء يتعوَّذُ عندهما لحاجته إلى القراءة، وعنده لا؛ لأنه تعوَّذ بعد الثَّناء.
وفي صلاة العيد يتعوَّذُ الإمامُ عنده قبل التَّكبير، وعندهما بعده.
ويُخفى التَّعوّذ؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: «خمسٌ يخفيهنّ الإمام: التَّعوُّذ، والتَّسمية، والتَّأمين، وربنا لك الحمد، والتشهد» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن أبي وائل - رضي الله عنه - قال: «كان عليٌّ وابنُ مسعود - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوّذ ولا بآمين» في المعجم الكبير 9: 262، وفي رواية: «كان عمر وعلي - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين» في شرح معاني الآثار 1: 203.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يخفى بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وربنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة، كما في نصب الراية 1: 401، والبناية2: 225.
وعن إبراهيم - رضي الله عنه - قال: «أربع لا يجهر بهنّ الإمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربّنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 267، ومصنف عبد الرزاق 2: 87، وغيرها، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 2: 233، وغيره.
وإن كان مأموماً لا يتعوَّذُ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يتعوَّذُ؛ لأنَّ التَّعوُّذ تبعٌ للثَّناء، وهو للصَّلاة عنده، فإنَّ التَّعوُّذ وَرَدَ به النَّصُّ صيانةً للعبادةِ عن الخلل الواقع فيها بسبب وسوسة الشَّيطان، والصَّلاةُ تشتمل على القراءةِ والأذكارِ والأفعالِ، فكانت أولى.
وعندهما: لافتتاح القراءة بالنَّصِّ، ولا قراءةَ على المأموم، وعلى هذا إذا قام المسبوقُ للقضاء يتعوَّذُ عندهما لحاجته إلى القراءة، وعنده لا؛ لأنه تعوَّذ بعد الثَّناء.
وفي صلاة العيد يتعوَّذُ الإمامُ عنده قبل التَّكبير، وعندهما بعده.
ويُخفى التَّعوّذ؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: «خمسٌ يخفيهنّ الإمام: التَّعوُّذ، والتَّسمية، والتَّأمين، وربنا لك الحمد، والتشهد» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن أبي وائل - رضي الله عنه - قال: «كان عليٌّ وابنُ مسعود - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوّذ ولا بآمين» في المعجم الكبير 9: 262، وفي رواية: «كان عمر وعلي - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين» في شرح معاني الآثار 1: 203.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يخفى بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وربنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة، كما في نصب الراية 1: 401، والبناية2: 225.
وعن إبراهيم - رضي الله عنه - قال: «أربع لا يجهر بهنّ الإمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربّنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 267، ومصنف عبد الرزاق 2: 87، وغيرها، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 2: 233، وغيره.