اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

(و) إن شاء (استرقَّهم)؛ لأنّ فيه دَفْعَ شَرِّهم مع وُفُور المنفعةِ للمسلمين.
(أو) إن شاء (تركَهم ذمّةً للمسلمين)؛ لما تَقَدَّم إلا المرتدين ومشركي العرب على ما يأتي في الجزية، ولا يجوز ردُّهم إلى دارِ الحرب؛ لأنّ فيه تقوية للكفرة على المسلمين، ولو أَسْلموا بعد الأخذِ لا نقتلُهم لاندفاع الشَّرِّ، ويجوز استرقاقُهم لانعقاد سبب الملك، بخلاف ما لو أسلموا قبل الأخذ حيث لا يجوز استرقاقُهم؛ لأنّه لم ينعقد سبب الملك.
قال: (ولا يُفادون بأَسرى المسلمين)، وقالا: يُفادون بهم (¬1)؛ لأنّ في
عَوْدِ المسلمين إلينا عَوْناً لنا، ولأنّ تخليصَ المسلم أَوْلَى من قتل الكُفّار، وقد قال تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} [محمد: 4].
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قولُه تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5]، وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193]،
¬__________
(¬1) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فدى رجلين مِنَ المسلمين برجلٍ مِنَ
المشركين» في سنن الترمذي4: 135، ومسند أحمد4: 427، وشرح معاني الآثار 3: 260، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 115.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2817