تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ولو قسمَها في دارِ الحَرْب جازَ بالإجماع؛ لأنّه قضى في مجتهدٍ فيه.
قال: (والرِّدءُ والمقاتلُ في الغنيمةِ سواء)؛ لاستوائهم في السَّبب، وهو المجاوزة أو شهودُ الوقعة على ما يأتي إن شاء الله تعالى، ولأنّ إرهابَ العدو يحصل بالردءِ مثل المقاتل أو أكثر فقد شاركوا المقاتلة في السبب، فيشاركونهم في الاستحقاق.
قال: (وإذا لحقهم مَددٌ في دارِ الحربِ شاركوهم فيها)؛ لما مَرّ.
وبذلك «كَتَبَ عمرُ - رضي الله عنه - إلى سعدِ بن أبي وقاص - رضي الله عنه -» (¬1).
وإنّما تَنْقَطِعُ شركتُهم: إمّا بالإحرازِ بدارِ الإسلام أو بالقِسْمةِ في دار الحَرْب، أو ببيعِ الإمامِ الغَنيمة في دار الحَرب، فإذا وُجِدَ أحدَ هذه المَعاني الثَّلاثة انقطعت الشَّركة؛ لأنَّ الملكَ يَسَتقرُّ به، واستقلالُ الملك يَقْطَعُ الشَّركة.
¬__________
(¬1) فعن الشعبي وزياد بن عِلاَقة: «أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: إني قد أمددتك بقوم من أهل الشام، فمن أتاك منهم قبل أن يَتَفَقَّأ القتلى فأشركه في الغنيمة» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 432.
وعن عامر، قال: «كتب عمر - رضي الله عنه - إلى سعد - رضي الله عنه - يوم القادسية: إنّي قد بعثتُ إليك أهل الحجاز وأهل الشَّام، فمَن أدرك منهم القتال قبل أن يتفقأوا فأسهم لهم» في مصنف ابن أبي شيبة18: 271.
قال: (والرِّدءُ والمقاتلُ في الغنيمةِ سواء)؛ لاستوائهم في السَّبب، وهو المجاوزة أو شهودُ الوقعة على ما يأتي إن شاء الله تعالى، ولأنّ إرهابَ العدو يحصل بالردءِ مثل المقاتل أو أكثر فقد شاركوا المقاتلة في السبب، فيشاركونهم في الاستحقاق.
قال: (وإذا لحقهم مَددٌ في دارِ الحربِ شاركوهم فيها)؛ لما مَرّ.
وبذلك «كَتَبَ عمرُ - رضي الله عنه - إلى سعدِ بن أبي وقاص - رضي الله عنه -» (¬1).
وإنّما تَنْقَطِعُ شركتُهم: إمّا بالإحرازِ بدارِ الإسلام أو بالقِسْمةِ في دار الحَرْب، أو ببيعِ الإمامِ الغَنيمة في دار الحَرب، فإذا وُجِدَ أحدَ هذه المَعاني الثَّلاثة انقطعت الشَّركة؛ لأنَّ الملكَ يَسَتقرُّ به، واستقلالُ الملك يَقْطَعُ الشَّركة.
¬__________
(¬1) فعن الشعبي وزياد بن عِلاَقة: «أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: إني قد أمددتك بقوم من أهل الشام، فمن أتاك منهم قبل أن يَتَفَقَّأ القتلى فأشركه في الغنيمة» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 432.
وعن عامر، قال: «كتب عمر - رضي الله عنه - إلى سعد - رضي الله عنه - يوم القادسية: إنّي قد بعثتُ إليك أهل الحجاز وأهل الشَّام، فمَن أدرك منهم القتال قبل أن يتفقأوا فأسهم لهم» في مصنف ابن أبي شيبة18: 271.