اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولو فَتَحَ العَسْكرُ بَلَداً من دار الحَرْب واستظهروا عليه، ثمّ لحقهم مددٌ لم يشاركوهم؛ لأنّه صار من بلدِ الإسلام، فصارت الغَنيمةٌ محرزةً بدار الإسلام، فلا يُشاركونهم.
قال: (وليس للسُّوقةِ سَهْمٌ إلا أن يُقاتلوا)؛ لعدم السَّببِ في حَقِّهم، وهو المجاوزةُ بقصدِ القتال، فيُعتبرُ السَّببُ الآخر، وهو حقيقةُ القِتال، ويُعتبرُ حالُه عند القِتال فارساً أو راجلاً، وكذلك التَّاجر؛ لما بيّنّا.
قال: (فإذا لم يكن للإمام ما يَحْمِلُ عليه الغَنائم أودعَها الغانمين لِيُخرجُوها إلى دار الإسلام ثمّ يَقْسِمُها)؛ لما مَرّ أنّ القسمةَ لا تجوز في دار الحرب، ولا بُدّ من الحَمْلِ إلى دارِ الإسلام، فإن كان في الَغنيمةِ حَمُولةٌ حَمَلَ عليها؛ لأنّ المحمولَ والحمولةَ لهم.
وكذا إن كان مع الإمام فضلُ حَمولةٍ في بيتِ المال حَمَلَ عليها؛ لأنّه مال المسلمين، وإن لم يكن معه فمَن كان من الغانمين معه فضلُ حَمولةٍ يَحمل عليها بالأَجر بطيبةِ نفسِه، وإن لم يَطِب لا يَحمل؛ لأنّه لا يَحِل الانتفاعُ بمال المسلم إلاّ بطيبةٍ من نفسِه، هذه روايةُ «السّير الصَّغير».
وذكر في «السِّير الكبير»: أنّه يَحْمِلُ على كُرهٍ منه بأَجر المِثْل؛ لأنّه
ضرورةٌ، وحالةُ الضَّرورة مُستثناةٌ كما إذا انقضت مُدّة الإجارةِ في المَفازة أو في البحر أو الزَّرع بقلٌ تنعقد مُدّة أُخرى بأَجرةِ المِثْلِ فكذا هذا.
فإذا لم يجد حَمولةً أَصْلاً ذَبَحَ وأَحْرَقَ وقَتَل على ما بيَّنّا.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 2817