تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
مُنْقطعةٌ عنهم، فإنَّ أهلَ الحربِ لا يَبيعونهم، فلو لم نُجِز لهم ذلك ضاقَ عليهم الأمرُ، أو نقول: الطَّعامُ والعَلَفُ لا يُمكن حَمْلُه إلى دارِ الإسلامِ غالباً، فلا تجري فيه المُمانعة فلذلك جاز.
ولا يجوزُ أن يَبيعوا شيئاً من ذلك بذهبٍ ولا فضّةٍ ولا عروضٍ؛ لأنّه إنّما أُبيح لهم ذلك للحاجة فلا يجوز لهم البَيْع: كمَن أباح طَعامَه لغيره، ويردُّون الثَّمن إلى الغَنيمة؛ لأنّه صارَ مالاً يَجْري فيه التَّمانع كغيرِهِ من الأَمْوال.
(فإذا خَرجوا إلى دار الإسلام لم يجز لهم شيءٌ من ذلك)؛ لأنّ الحاجةَ زالت، ولأنّه استقرَّ حقُّ الغانمين بالحيازة، فلا يَنْتَفِعُ بعضُهم بغيرِ إذن الباقين.
قال: (ويَردُّون ما فَضَلَ معهم قبل القِسْمة ويَتَصَدَّقون به بعدها)؛ لِيُقْسَمَ على مُسْتَحِقِّيه، (فإن وَقَعَت القِسْمةُ يَتَصَدَّقون به)، يعني إن كانوا أَغنياء، وإن كانوا مُحتاجين انتفعوا به؛ لأنّه لا يُمكن قِسمة ذلك بين جماعة الجيش، فصار كمال لا يُمكن إيصالُه إلى مُسْتحقِّيه، وحُكمُه ما ذكرنا كاللُّقطة.
ولا يجوزُ أن يَبيعوا شيئاً من ذلك بذهبٍ ولا فضّةٍ ولا عروضٍ؛ لأنّه إنّما أُبيح لهم ذلك للحاجة فلا يجوز لهم البَيْع: كمَن أباح طَعامَه لغيره، ويردُّون الثَّمن إلى الغَنيمة؛ لأنّه صارَ مالاً يَجْري فيه التَّمانع كغيرِهِ من الأَمْوال.
(فإذا خَرجوا إلى دار الإسلام لم يجز لهم شيءٌ من ذلك)؛ لأنّ الحاجةَ زالت، ولأنّه استقرَّ حقُّ الغانمين بالحيازة، فلا يَنْتَفِعُ بعضُهم بغيرِ إذن الباقين.
قال: (ويَردُّون ما فَضَلَ معهم قبل القِسْمة ويَتَصَدَّقون به بعدها)؛ لِيُقْسَمَ على مُسْتَحِقِّيه، (فإن وَقَعَت القِسْمةُ يَتَصَدَّقون به)، يعني إن كانوا أَغنياء، وإن كانوا مُحتاجين انتفعوا به؛ لأنّه لا يُمكن قِسمة ذلك بين جماعة الجيش، فصار كمال لا يُمكن إيصالُه إلى مُسْتحقِّيه، وحُكمُه ما ذكرنا كاللُّقطة.