تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
بخيبر، وكانت حصوناً لم يُقاتلوا على الخيل وإنّما قاتلوا رَجَّالة» (¬1)، ولأنّ مَن في السُّفن يحتاج إلى الخَيل إذا وَصلوا جزيرةً أو ساحلاً، فصار كما في البَرّ.
قال: (وتُقسمُ الغَنيمةُ أَخماساً: أَربعةٌ منها للغانمين، للفارس سَهمان، وللرَّاجل سهمٌ)، والأصل فيه قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] الآية، ذكر الخمس لهؤلاء، وبقيت الأربعةُ الأخماس للغانمين بدلالة قوله: غنمتم، فإنّه يُشْعر باستحقاقهم لها بالاستيلاء.
وقالا: للفارس ثلاثةُ أَسهم؛ لما رَوَى ابنُ عمر - رضي الله عنهم -: «أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهم للفارس ثلاثةَ أَسهم وللرَّاجل سَهماً» (¬2)، ولأنّ الفَرَسَ يحتاج إلى مَن يخدمه، فصاروا ثلاثة.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 122ـ 123: «أما إنها كانت حصونا، فصحيح صرح بذلك أهل المغازي والسير والحديث، وذكروا أسماءها: نطاة والكتيبة والغموس والسلالم.
وأها أنه عليه - صلى الله عليه وسلم - أسهم للخيل فيأتي قريبا إن شاء الله.
وأما أنهم لم يقاتلوا على الخيل، وإنما قاتلوا رجالة، فظاهر الأخبار أنهم فعلوا كل ذلك».
فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغَلس، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خيبر ... » في صحيح البخاري1: 83.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَسهم للفارس ثلاثة أَسهم: سهمين لفرسِه، وسهماً للرَّجل» في صحيحِ ابن حبان11: 139، وفي صحيح البخاري3: 1051، وصحيح
مسلم3: 1383: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قسَّم يوم خيبرَ للفرسِ سهمين، وللرَّجل سهماً».
قال: (وتُقسمُ الغَنيمةُ أَخماساً: أَربعةٌ منها للغانمين، للفارس سَهمان، وللرَّاجل سهمٌ)، والأصل فيه قوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] الآية، ذكر الخمس لهؤلاء، وبقيت الأربعةُ الأخماس للغانمين بدلالة قوله: غنمتم، فإنّه يُشْعر باستحقاقهم لها بالاستيلاء.
وقالا: للفارس ثلاثةُ أَسهم؛ لما رَوَى ابنُ عمر - رضي الله عنهم -: «أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهم للفارس ثلاثةَ أَسهم وللرَّاجل سَهماً» (¬2)، ولأنّ الفَرَسَ يحتاج إلى مَن يخدمه، فصاروا ثلاثة.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 122ـ 123: «أما إنها كانت حصونا، فصحيح صرح بذلك أهل المغازي والسير والحديث، وذكروا أسماءها: نطاة والكتيبة والغموس والسلالم.
وأها أنه عليه - صلى الله عليه وسلم - أسهم للخيل فيأتي قريبا إن شاء الله.
وأما أنهم لم يقاتلوا على الخيل، وإنما قاتلوا رجالة، فظاهر الأخبار أنهم فعلوا كل ذلك».
فعن أنس - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغَلس، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خيبر ... » في صحيح البخاري1: 83.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أَسهم للفارس ثلاثة أَسهم: سهمين لفرسِه، وسهماً للرَّجل» في صحيحِ ابن حبان11: 139، وفي صحيح البخاري3: 1051، وصحيح
مسلم3: 1383: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قسَّم يوم خيبرَ للفرسِ سهمين، وللرَّجل سهماً».