اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وكانوا لا يجهرون بالتَّسمية، فإذا أردت القراءة، فقل: الحمد لله رب العالمين» (¬1).
قال: (ثمّ إن كان إماماً جَهَرَ بالقراءة في الفجر والأُوليين من المغرب والعِشاء، وفي الجمعة والعيدين)، هذا هو المأثورُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمتوارث من لدن الصَّدر الأوَّل إلى يومنا هذا (¬2).
ويخفي في الظُّهر والعَصر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة النهار عجماء» (¬3)؛ ولأنّه المأثور المتوارث.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -، قال: «سمعني أبي وأنا أقرأ، {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [الفاتحة: 1 - 2]، فلما انصرف، قال: يا بني إياك والحدث في الإسلام، فإني صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبى بكر، وخلف عمر، وعثمان، فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولم أر رجلا قط أبغض إليه الحدث منه» في مسند أحمد34: 175، وسنن النسائي2: 135، والمستدرك1: 359.
(¬2) نقل الإجماع على ذلك غيرُ واحد من أئمة النقل منهم محي الدين النووي، كما في الإخبار1: 126.
(¬3) هذا كلام بعض التَّابعين: كمجاهد وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، كما نقله الزَّيلعي والسَّخاوي في المقاصد الحسنة1: 145، وذكره عبد الرزاق في مصنف عبد الرزاق2: 493 من كلام الحسن البصري، وقد عبروا به بما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، ومنه:
فعن خباب - رضي الله عنه -: «أنه سئل: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر، قال نعم، قلنا: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته» في صحيح البخاري1: 150.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة {الم تنزيل} السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك» في صحيح مسلم1: 333.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 2817